نقل تدريب الحكام إلى زايدة يثير غضب حكام الرشيدية
أعاد قرار برمجة التدريب الجهوي للحكام بمدينة زايدة، بإقليم ميدلت، بدل مدينة الرشيدية، فتح النقاش داخل أوساط التحكيم بجهة درعة تافيلالت، خاصة في ظل الاعتياد خلال السنوات الماضية على احتضان الرشيدية وورزازات لمثل هذه المحطات التكوينية.
وأثار تغيير مكان التدريب تساؤلات حول الأسس التي تم اعتمادها لاختيار زايدة لاحتضان هذا الموعد، ومدى أخذ البعد الجغرافي وتوزيع الأنشطة بين مختلف أقاليم الجهة بعين الاعتبار، خصوصاً بالنسبة للحكام والحكمات القادمين من الرشيدية والمناطق المجاورة.
ويشكل التنقل أحد أبرز النقاط التي أثارت الانتباه، إذ إن نقل التدريب إلى مدينة أخرى قد يفرض تكاليف إضافية مرتبطة بالسفر والإقامة، إلى جانب المسافات التي يتعين على المشاركين قطعها من أجل حضور الحصص التدريبية والاختبارات الخاصة بالموسم الرياضي.
ويطرح الوضع أيضاً مسألة اعتماد معايير واضحة وموحدة عند تحديد المدن التي تحتضن التداريب الجهوية، بما يضمن وضوحاً أكبر في عملية البرمجة ويقلل من التأويلات التي قد ترافق مثل هذه القرارات داخل الوسط الرياضي.
كما يرتبط النقاش بمسألة تدبير أنشطة التحكيم على المستوى الجهوي، وما إذا كانت هناك رؤية محددة لتوزيع التداريب والأنشطة التكوينية بين مختلف مناطق درعة تافيلالت، بما يحقق نوعاً من التوازن في الاستفادة من هذه المواعيد.
مستحقات مالية تنتظر التسوية
وبالتوازي مع الجدل المرتبط بمكان التدريب، برزت قضية أخرى تتعلق بمستحقات مالية لفائدة عدد من الحكام، والتي لم تتم تسويتها بعد، وفق المعطيات المتداولة في أوساط المعنيين.
وتشمل هذه المستحقات مبالغ مرتبطة بمهام تحكيم سابقة، وهو ما يجعل ملفها مطروحاً بالتزامن مع الاستعدادات لانطلاق موسم كروي جديد، حيث يحتاج الحكام إلى التركيز على الجوانب البدنية والتقنية والتكوينية.
وتبرز هذه الوضعية الحاجة إلى توضيح آجال معالجة الملفات المالية، والكشف عن الجدولة المعتمدة لصرف المستحقات، خصوصاً أن مهام التحكيم ترتبط في عدد من الحالات بالتنقل بين المدن وتحمل مصاريف مختلفة مرتبطة بإجراء المباريات.
ويظل انتظام صرف المستحقات المالية من بين العناصر التي تساهم في توفير ظروف ملائمة لممارسة مهام التحكيم، إلى جانب وضوح البرمجة الخاصة بالتكوين والتداريب والاختبارات.
مطالب بتوضيح الرؤية
ويطرح الوضع الحالي الحاجة إلى تقديم توضيحات بشأن الأسباب التي دفعت إلى اختيار زايدة مكاناً للتدريب الجهوي، وكذا المعايير المعتمدة في تحديد المدن المحتضنة لمختلف الأنشطة التكوينية الخاصة بالحكام.
كما يبرز مطلب اعتماد برمجة تراعي الخصوصيات الجغرافية للجهة، وتتيح لمختلف أقاليم درعة تافيلالت احتضان الأنشطة الجهوية بشكل متوازن، إلى جانب تسوية الملفات المالية العالقة في آجال واضحة.
ويبقى الهدف من هذه المطالب، وفق ما يروج داخل الوسط الرياضي، هو توفير ظروف أكثر ملاءمة للحكام والحكمات، وتعزيز وضوح القرارات المرتبطة بالتكوين والتحكيم، بما يساهم في انطلاقة أكثر تنظيماً للموسم الكروي الجديد.









