المغرب يشارك في مؤتمر أممي لمنع الجريمة بأبوظبي
افتتحت، اليوم السبت 26 شتنبر بأبوظبي، أشغال الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، بمشاركة وزراء ومسؤولين حكوميين وخبراء وأكاديميين يمثلون 119 دولة، من بينها المغرب.
ويمثل المملكة في هذا الموعد الدولي وفد رفيع المستوى يرأسه السفير الممثل الدائم للمغرب لدى المنظمات الدولية بفيينا، عز الدين فرحان، ويضم عدداً من المسؤولين في قطاعات العدل والقضاء والأمن والنزاهة والوقاية من الرشوة والمعلومات المالية.
وينعقد المؤتمر تحت شعار “تسريع العمل في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية وسيادة القانون: حماية الناس والكوكب وتحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030 في العصر الرقمي”، ويركز على التحديات الجديدة التي تفرضها الجرائم المنظمة والجرائم السيبرانية والتطور المتسارع للتكنولوجيا.
وخلال الجلسة الافتتاحية، أكدت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد، أن المؤتمر ينعقد في ظل تحولات عميقة، مشددة على ضرورة جعل العدالة متاحة للجميع، وتعزيز التعاون الدولي وترجمة الالتزامات المرتبطة بسيادة القانون إلى إجراءات عملية.
من جانبها، شددت المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، مونيكا جوما، على أهمية سيادة القانون والعدالة الجنائية في حماية المجتمعات، داعية إلى تعزيز التعاون الدولي في مواجهة التحديات الإجرامية المتنامية.
وشهدت الجلسة الافتتاحية اعتماد “إعلان أبوظبي”، الذي يشكل إطاراً دولياً لتعزيز التعاون في مجال العدالة الجنائية والتصدي للتحولات التي يعرفها عالم الجريمة، خصوصاً مع تنامي استغلال التقنيات الرقمية والبنى التحتية السيبرانية.
ودعت الدول المشاركة إلى تكثيف الجهود لمواجهة الجرائم الإلكترونية والاحتيال وغيرها من التهديدات، مع الدفع نحو رقمنة أنظمة العدالة والاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة، مع الحفاظ على ضمانات أساسية تشمل الإشراف البشري والشفافية وحماية البيانات واحترام الإجراءات القانونية.
ويبحث المؤتمر، الذي تتواصل أشغاله إلى غاية فاتح أكتوبر المقبل، عدداً من القضايا المرتبطة بالجريمة المنظمة والعابرة للحدود، والاتجار بالبشر والمخدرات، وغسل الأموال والجرائم البيئية، فضلاً عن سبل الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في منظومات العدالة الجنائية.
ويشارك في هذا الحدث أكثر من 5100 شخص، بينهم أزيد من 40 وزيراً للعدل و93 متحدثاً يمثلون دولاً ومجموعات إقليمية، إلى جانب مسؤولين وخبراء وممثلين عن المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية.
ويهدف المؤتمر إلى تعزيز التعاون الدولي وتبادل التجارب في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية، والبحث عن حلول عملية تستجيب للتحولات الرقمية، بما يساهم في دعم سيادة القانون وتحقيق الأمن والعدالة وحماية الحقوق والخصوصية.









