اجتماع بتنغير يناقش مكافحة التحرش الجنسي في الوسط المدرسي
احتضنت المحكمة الابتدائية بتنغير، أمس الثلاثاء، أشغال الاجتماع الثالث للجنة المحلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، الذي خُصص لمناقشة موضوع «مكافحة جريمة التحرش الجنسي في الوسط المدرسي ودور النيابة العامة في التصدي لها».
وترأس اللقاء وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتنغير، إبراهيم عنترة، بحضور ممثلين عن القضاء والنيابة العامة والمصالح الأمنية، إلى جانب مسؤولين بقطاعات التربية الوطنية والصحة والشباب والتعاون الوطني، وممثلي المجلس الإقليمي والأوقاف والعمل الاجتماعي وفعاليات المجتمع المدني.
وأكد وكيل الملك أن حماية التلاميذ من مختلف السلوكيات التي تمس كرامتهم وسلامتهم مسؤولية جماعية، مشدداً على أن التحرش الجنسي، متى توفرت أركانه القانونية، يشكل جريمة تزداد خطورتها عندما يكون الضحية طفلاً أو قاصراً.
كما أبرز أهمية تدخل النيابة العامة في التعامل الجدي والسريع مع الشكايات والتبليغات، والإشراف على الأبحاث القضائية، مع ضمان حماية الضحايا والحفاظ على سرية المعطيات واحترام حقوق جميع الأطراف.
ودعا المسؤول القضائي إلى اعتماد مقاربة استباقية تقوم على التوعية والرصد المبكر وتشجيع التبليغ، إلى جانب التكفل والمواكبة النفسية والاجتماعية، مؤكداً أن الوقاية وتوفير بيئة مدرسية آمنة يشكلان أساساً لمواجهة الظاهرة.
وشهد اللقاء تقديم عدد من المداخلات حول الأدوار القانونية والأمنية والتربوية والاجتماعية في التصدي للتحرش، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين وتفعيل آليات التبليغ والتكفل بالضحايا.
واختُتمت الأشغال بالتأكيد على ضرورة اعتماد مقاربة مؤسساتية وتشاركية للوقاية من التحرش الجنسي في الوسط المدرسي، وتعزيز آليات الرصد والتبليغ والتوعية، بما يضمن حماية حقوق المتعلمين وكرامتهم.









