وفرة الفواكه تخفف أسعارها في الأسواق المغربية
تستقبل أسواق الجملة للخضر والفواكه بالمغرب فصل الخريف وسط وفرة ملحوظة في عدد من الفواكه الموسمية، مقابل استقرار نسبي في الأسعار، خاصة بالنسبة إلى التفاح والعنب والأفوكا، في وقت بدأت فيه بعض المنتجات الخريفية في الظهور تدريجياً بالأسواق، بالتزامن مع تراجع المعروض من الفواكه الصيفية.
وقال عبد الرزاق الشابي، رئيس جمعية تجار سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، إن السوق يشهد خلال الفترة الحالية وفرة في التفاح والعنب والأفوكا، إلى جانب بداية دخول الكليمانتين والرمان إلى دائرة التداول، مشيراً إلى أن حجم العرض يتجاوز الطلب بشكل واضح، الأمر الذي ساهم في الحفاظ على الأسعار في مستويات مستقرة نسبياً.
وأوضح الشابي أن التفاح يوجد حالياً في مرحلة متقدمة من موسم الجني، وتتراوح أسعاره بين 4 و7 دراهم للكيلوغرام بحسب الصنف والجودة. كما يسجل العنب بدوره كميات مهمة رغم اقتراب موسمه من نهايته، فيما تتراوح أسعاره في حدود 4 إلى 7 دراهم، وهو ما حال دون تسجيل ارتفاع ملحوظ في أثمانه.
وبخصوص الكليمانتين، أشار المهني إلى أن دخولها إلى السوق ما يزال في بدايته، متوقعاً أن تحتاج إلى نحو عشرة إلى خمسة عشر يوماً للوصول إلى درجة أكبر من النضج. أما الرمان، فقد بدأ يظهر بدوره بكميات أولية، في انتظار مزيد من التساقطات التي من شأنها، بحسب المهني، تحسين خصائصه من حيث اللون والمذاق.
ومن سوق الجملة بمكناس، أكد المهني هشام المكناسي أن أسعار عدد من الفواكه تعرف استقراراً مقارنة بالشهر الماضي، في وقت تقترب فيه مواسم المشمش والخوخ والشهدية من نهايتها، بعدما تم استنفاد حوالي 90 في المائة من إنتاجها.
وأوضح المكناسي أن بعض الكميات المحدودة من الشهدية يتم الاحتفاظ بها داخل غرف التبريد بهدف تسويقها في وقت لاحق، معتبراً أن الأمر يظل مرتبطاً ببعض المتعاملين في السوق ولا يمثل الوضع العام للمنتج.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن التساقطات المطرية التي عرفها المغرب خلال السنة الحالية ساهمت في توسيع زراعة بعض المنتجات في مناطق كانت تواجه صعوبات مرتبطة بندرة المياه، من بينها البطيخ والسويهلة والدلاح، غير أن مواسم هذه المنتجات انتهت حالياً مع الانتقال إلى المحاصيل الخريفية.
ويعيش التفاح بدوره مرحلة نشطة من الجني، مع طرح أصناف متعددة في الأسواق، من بينها «غولدن» و«دليسيوز» و«جيرومين». ويتم توجيه جزء من المحصول إلى غرف التبريد، بينما يعرض الجزء الآخر مباشرة عبر أسواق الجملة، في حين تختلف الأسعار حسب الحجم واللون ومستوى الجودة.
وتتراوح أسعار التفاح بمكناس، وفق المعطيات التي قدمها المكناسي، بين 3 و8 دراهم للكيلوغرام، إذ تباع الفئات ذات الجودة الأقل بما بين 3 و4 دراهم، بينما يمكن أن يصل سعر الأصناف ذات الحجم والجودة المرتفعين إلى 8 دراهم.
أما الأفوكا، فتستفيد بدورها من وفرة في العرض، وهو ما انعكس على سعرها بالسوق، إذ تراجع من حوالي 25 درهماً إلى نحو 20 درهماً للكيلوغرام، بالتزامن مع ارتفاع الكميات المتوفرة.
ويواصل العنب تسجيل مستويات مرتفعة من العرض خلال الموسم الحالي، مع استقرار نسبي في أسعاره منذ نحو شهر، حيث تتراوح في سوق الجملة بمكناس بين 3 و6.5 دراهم، وقد تصل إلى 7 دراهم بالنسبة إلى الكميات ذات الجودة الأفضل.
وتعكس هذه المعطيات انتقال الأسواق تدريجياً من المنتجات الصيفية نحو الفواكه المرتبطة بالموسم الخريفي، وسط استمرار وفرة عدد من المنتجات، وهو ما يساهم في الحد من التقلبات الحادة في أسعارها خلال الفترة الحالية.









