جمعية بيئية بزاكورة تجدد مطالبها بشأن زراعة البطيخ الأحمر
عاد النقاش حول زراعة البطيخ الأحمر بإقليم زاكورة إلى الواجهة، في ظل استمرار الجدل بشأن تأثير هذه الزراعة على الموارد المائية والواحات والتربة، وسط مطالب جمعوية بتعزيز التدابير الرامية إلى حماية الفرشة المائية وترشيد استعمال المياه.
وفي هذا السياق، وجه رئيس جمعية أصدقاء البيئة بإقليم زاكورة مراسلة إلى عدد من المسؤولين والقطاعات الحكومية المعنية، من بينهم وزراء الداخلية والفلاحة والتجهيز والماء، إلى جانب مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة ووالي جهة درعة-تافيلالت وعامل إقليم زاكورة.
وأوضحت الجمعية، وفق ما ورد في مراسلتها، أن الإقليم يواجه ضغوطاً متزايدة على موارده المائية بسبب الجفاف والتغيرات المناخية والتصحر، معتبرة أن انتشار بعض الزراعات ذات الاستهلاك المرتفع للمياه، وفي مقدمتها البطيخ الأحمر، يزيد من حدة هذه الضغوط.
كما أثارت الجمعية مسألة تأثير هذه الزراعة على الواحات، مشيرة إلى ما تعتبره تراجعاً في المساحات الواحية وتفاقماً للإكراهات الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بندرة المياه. ودعت في المقابل إلى اعتماد إجراءات تضمن حماية الموارد المائية والحفاظ على الأنشطة الفلاحية التقليدية بالإقليم.
وتطرقت المراسلة كذلك إلى المخلفات البلاستيكية المرتبطة بالزراعة، معتبرة أن التخلص منها بشكل غير ملائم قد يساهم في تلوث التربة ويطرح تحديات إضافية على مستوى تدبير النفايات الفلاحية.
وأشارت الجمعية إلى أنها سبق أن راسلت السلطات المحلية بشأن تنظيم زراعة البطيخ بنوعيه الأحمر والأصفر، كما استحضرت قراراً عاملياً صدر في 8 أكتوبر 2025، معتبرة أن الإجراءات المتخذة لم تحقق، من وجهة نظرها، النتائج المنتظرة في الحد من توسع هذه الزراعة.
كما دعت إلى تقييم التجارب المعتمدة في عدد من الأقاليم المجاورة، ومنها تنغير وطاطا، في تدبير الزراعات ذات الاستهلاك المرتفع للمياه، مع مراعاة خصوصية الوضعية المائية لكل إقليم.
وطالبت الجمعية في ختام مراسلتها بتدخل مختلف الجهات المختصة من أجل حماية الملك العام المائي وتعزيز تدبير الموارد المائية والحد من آثار الاستنزاف المائي والبيئي، مؤكدة أهمية إيجاد توازن بين النشاط الفلاحي والحفاظ على الموارد الطبيعية واحتياجات السكان.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول تدبير الزراعات ذات الاستهلاك المرتفع للمياه بالمناطق الواحية وشبه الجافة، ومدى فعالية الإجراءات التنظيمية المعتمدة في تحقيق التوازن بين التنمية الفلاحية والحفاظ على الموارد المائية.









