التفاصيــــــل ///

المغرب يخطط لتصنيع معدات عسكرية بشراكة مع باكستان

باكستان

تتجه المملكة المغربية نحو تعزيز قدراتها في مجال الصناعات الدفاعية، من خلال مشروع يستهدف نقل التكنولوجيا العسكرية وتوطين تصنيع معدات متطورة داخل التراب الوطني، في خطوة تندرج ضمن مساعي تطوير قاعدة صناعية محلية وتقليص الاعتماد على استيراد بعض التجهيزات الدفاعية.

ويبرز هذا التوجه ضمن فعاليات الدورة الثامنة من معرض مراكش الدولي للطيران، حيث يجري العمل على مشروع يجمع بين شركة «SHIBLI» الباكستانية المتخصصة في أنظمة الأمن والدفاع، وشركة «BeeNet» المغربية، من خلال إحداث شركة مشتركة تحمل اسم «Telek Systems»، تتمتع فيها الملكية المغربية بالأغلبية.

ويرتكز المشروع على إنشاء وحدة صناعية بالمغرب متخصصة في إنتاج معدات وأنظمة دفاعية متطورة، تشمل الأنظمة البصرية والإلكترونية، وتقنيات الرؤية الليلية والحرارية والليزرية، بالاستفادة من الخبرة والتكنولوجيا الباكستانية. كما يطمح إلى تلبية جزء من احتياجات القوات المسلحة الملكية، مع استكشاف فرص التصدير نحو الأسواق الإفريقية والدولية.

وتأسست شركة «SHIBLI» سنة 2012، وتعمل في مجال تطوير مجموعة من أنظمة المراقبة والاستطلاع والتحكم، من بينها مناظير متطورة وأنظمة لمراقبة الحدود، فضلاً عن تجهيزات مرتبطة بمكافحة الطائرات المسيرة، وطائرات دون طيار مخصصة لمهام مختلفة.

وفي هذا السياق، أوضح جمال بوعبد، الرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة «BeeNet»، أن المشروع يقوم على إنشاء شركة مشتركة بأغلبية مغربية، معتبراً أن هذه الصيغة تندرج ضمن الإطار القانوني المنظم لعتاد وتجهيزات الدفاع والأمن والأسلحة والذخيرة، ولا سيما القانون رقم 10.20.

وأضاف بوعبد أن اختيار اسم «Telek» يستلهم من الثقافة الأمازيغية، في محاولة للجمع بين الهوية المغربية والانفتاح على الشراكات والأسواق الدولية.

وأكد المسؤول ذاته أن المشروع يتجه نحو إنشاء مصنع بالمغرب، يوجد حالياً في مرحلة البناء، لتصنيع معدات دفاعية، مع التركيز في المرحلة الأولى على الأنظمة البصرية والإلكترونية المستخدمة في الرؤية الليلية، سواء لفائدة الجنود المشاة أو لتجهيز المركبات وأنظمة القنص، بما يتيح استخدامها في ظروف تشغيلية مختلفة.

وشدد بوعبد على أن طموح الشراكة يتجاوز مجرد تجميع المعدات والمكونات المستوردة، إذ يشمل إحداث مكتب للبحث والتطوير، والاستفادة من الكفاءات الهندسية المغربية، بما فيها الكفاءات العاملة في الخارج، من أجل بناء قدرات وطنية في مجال تطوير الأنظمة والتقنيات الدفاعية.

وأشار إلى أن مراحل التوسع المستقبلية قد تشمل إنتاج الرادارات وأنظمة الطائرات المسيرة وتقنيات التصدي لها، بما يفتح المجال أمام توسيع نطاق المنتجات التي يمكن تطويرها وتصنيعها محلياً.

وبحسب تصريحات المسؤول المغربي، يتضمن الاتفاق مع الشريك الباكستاني نقل الخبرات والتقنيات، إلى جانب الحصول على الشفرات المصدرية للبرمجيات وتصاميم اللوحات الإلكترونية، بهدف تطويرها وتحسينها مستقبلاً، وتعزيز القدرة المحلية على الابتكار في مجال الصناعات الدفاعية.

ويراهن القائمون على المشروع على الاستفادة من التجربة المغربية في قطاعات صناعية، من بينها صناعة السيارات والطيران، لتطوير قطاع دفاعي قائم على التصنيع ونقل التكنولوجيا وتأهيل الكفاءات. ويتمثل الهدف المعلن في تعزيز القدرات الوطنية على إنتاج الحلول الدفاعية والأمنية، والاستجابة للاحتياجات المحلية، مع التوجه نحو التصدير إلى الأسواق الخارجية.

ويأتي هذا المشروع في سياق توجه المغرب نحو تطوير منظومة صناعية دفاعية وطنية، حيث يشكل نجاح تنفيذه ونقل التكنولوجيا وتطوير البحث العلمي والهندسة المحلية عوامل أساسية لتحديد مدى مساهمته المستقبلية في تعزيز السيادة الصناعية والدفاعية للمملكة.

عين الجهة ///

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة ///
خدمات ///
برامجنا ///
Footer Design Pro - Final
أخبـــــار
جاري تحميل...