التفاصيــــــل ///

اشتراكات الجماهير.. مورد مالي مهم للأندية المغربية

الاشتراكات

باتت بطاقات الاشتراك السنوية إحدى الوسائل التي تراهن عليها الأندية المغربية لتعزيز مواردها المالية وتأمين سيولة مبكرة، في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف التسيير والتعاقدات مع اللاعبين والتنقلات، فضلاً عن مصاريف المشاركة في المنافسات الوطنية والقارية.

ومع انطلاق الموسم الرياضي 2026-2027، تكشف المعطيات المتاحة عن تفاوت واضح بين الأندية في حجم الإقبال الجماهيري على الاشتراكات، إذ تمكنت بعض الفرق من تسويق آلاف البطاقات، بينما لم تعلن أندية أخرى عن حصيلتها النهائية، رغم تنويع عروضها وأسعارها لاستقطاب مختلف فئات المشجعين.

ويبرز الوداد الرياضي ضمن الأندية التي حققت أرقاماً لافتة في هذا المجال، بعدما تمكن من بيع نحو 12 ألف بطاقة اشتراك، وذلك قبل أسبوع واحد من انتهاء فترة البيع. واعتمد الفريق الأحمر تسعيرة متنوعة تراعي موقع المقعد والخدمات المقدمة، تبدأ من 500 درهم بالنسبة إلى المدرجات المكشوفة، و1500 درهم للمدرجات المغطاة، لتصل إلى 2500 درهم لفئة Premium و5000 درهم لفئة VIP. كما ترتفع قيمة بعض الاشتراكات المميزة إلى 25 ألف درهم، وقد تبلغ 35 ألف درهم عند إضافة موقف خاص للسيارات.

وتسمح هذه البطاقات لحامليها بمتابعة مباريات الوداد داخل ملعبه ضمن منافسات البطولة الاحترافية وكأس العرش، دون أن تشمل مباريات قارية، في ظل غياب الفريق عن المنافسات الإفريقية خلال الموسم الجاري.

من جانبه، سجل الجيش الملكي عائدات تناهز 92 مليون سنتيم، أي ما يعادل 920 ألف درهم، من خلال بيع حوالي 1400 بطاقة اشتراك. وتراوحت أسعار هذه البطاقات بين 500 درهم للمدرجات العادية و10 آلاف درهم بالنسبة إلى المدرجات الشرفية والمقصورات الخاصة، في نموذج يعتمد على تنويع الخدمات ومستويات الولوج إلى الملعب.

أما الرجاء الرياضي، فقد اعتمد بدوره البيع عبر منصة رقمية، مع تقديم فئات متعددة من الاشتراكات وفقاً لموقع المقاعد وطبيعة الخدمات. وحدد النادي الأسعار المعلنة عند إطلاق العملية في 700 درهم للمدرجات المكشوفة، و1800 درهم للمدرجات المغطاة، و3500 درهم لفئة Premium، و12 ألف درهم لفئة VIP، وصولاً إلى 25 ألف درهم لفئة VVIP.

وتمكن الفريق الأخضر، وفق المعطيات الواردة، من بيع أكثر من 15 ألف بطاقة اشتراك. غير أن هذه البطاقات لا تشمل مباريات الرجاء في كأس الكونفدرالية الإفريقية، التي يشارك فيها هذا الموسم إلى جانب الجيش الملكي.

وفي المقابل، لا تتوفر معطيات حديثة وموثوقة بشأن عدد الاشتراكات التي باعها المغرب الفاسي أو قيمة المداخيل التي حققها خلال الموسم الحالي. وكان عدم استقرار ملعب الاستقبال قد شكل عائقاً أمام تسويق البطاقات السنوية في الموسم الماضي، بالنظر إلى صعوبة إقناع المشجعين باقتناء اشتراك دون ضمان واضح لمكان إجراء المباريات. ويستمر هذا التحدي مع انتقال الفريق إلى استقبال منافسيه بمدينة مكناس.

وبمدينة طنجة، اختار اتحاد طنجة طرح بطاقة موسمية بسعر يبدأ من 350 درهماً، تخول لحاملها متابعة المباريات الخمس عشرة التي يخوضها الفريق داخل ميدانه ضمن البطولة. كما اعتمد النادي نظاماً رقمياً للولوج إلى الملعب، بهدف تسهيل عملية الدخول وتحسين تجربة المشجعين، وتشجيعهم على الاشتراك السنوي عوض اقتناء التذاكر بشكل منفصل قبل كل مباراة.

أما نهضة بركان، فقد حدد أسعار الاشتراك للموسم الحالي في 300 درهم للمنعرج الشمالي، و400 درهم للمدرجات المكشوفة، و1200 درهم للمنصة المغطاة. وفتح النادي باب التسجيل في فئتي المنعرج والمدرجات المكشوفة أمام المشتركين السابقين والجدد، في حين اقتصر تجديد اشتراكات المنصة المغطاة على حاملي بطاقات الموسم الماضي.

وتعكس هذه الأرقام تنامي أهمية الاشتراكات السنوية في المنظومة المالية للأندية المغربية، ليس فقط باعتبارها مصدراً مباشراً للمداخيل، بل أيضاً وسيلة لتعزيز الارتباط بين الفرق وجماهيرها وضمان حضور جماهيري أكثر انتظاماً. ومع ذلك، يظل نجاح هذه العملية مرتبطاً بعوامل متعددة، من بينها أسعار البطاقات، وجودة الخدمات، واستقرار الملاعب المستقبلة، فضلاً عن عدد المباريات التي يشملها الاشتراك.

وفي ظل اختلاف سياسات التسعير وحجم الإقبال من نادٍ إلى آخر، تبرز الاشتراكات السنوية كأحد الملفات التي تستحق المتابعة خلال الموسم الرياضي الحالي، خصوصاً من زاوية مساهمتها في تنويع موارد الأندية وتخفيف الضغط على ميزانياتها.

عين الجهة ///

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة ///
خدمات ///
برامجنا ///
Footer Design Pro - Final
أخبـــــار
جاري تحميل...