حزب التقدم والاشتراكية يحسم قراره بالمشاركة الحكومية
حسم حزب التقدم والاشتراكية موقفه من المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة، معلناً قراره المشاركة في الأغلبية الحكومية المرتقبة التي تقود مشاورات تشكيلها رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري، وذلك عقب سلسلة من المشاورات والنقاشات الداخلية بشأن طبيعة التحالف المقبل وأولوياته السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح المكتب السياسي للحزب، في بلاغ صدر عقب اجتماعه المنعقد صباح الاثنين 12 أكتوبر 2026، بمقره الوطني بالرباط، أن قرار المشاركة جاء بعد استكمال التداول في مخرجات اجتماع اللجنة المركزية، وتقييم نتائج المشاورات التي أجرتها قيادة الحزب مع رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيل الفريق الحكومي الجديد.
وأشار البلاغ إلى أن المكتب السياسي استحضر، خلال مداولاته، التوجهات المرتقب اعتمادها في البرنامج الحكومي المقبل، ومضامين ميثاق الأغلبية المنتظر، فضلاً عن طبيعة التركيبة السياسية والحزبية للتحالف الحكومي الجديد.
وأكد الحزب أن المشاورات مع فاطمة الزهراء المنصوري جرت في أجواء إيجابية، اتسمت بالثقة والتقارب في التوجهات الأساسية ووجهات النظر، معتبراً أن هذه الأجواء، إلى جانب نتائج النقاش الداخلي، ساهمت في ترجيح خيار المشاركة في الحكومة المقبلة.
واعتبر المكتب السياسي، استناداً إلى التفويض الممنوح له من طرف اللجنة المركزية، أن المشاركة الحكومية تمثل الخيار الأنسب في السياق الراهن، بما يتيح للحزب الإسهام في مسار الإصلاح وتعزيز المكتسبات الديمقراطية والاجتماعية بالمغرب.
وربط حزب «الكتاب» قراره بجملة من الأولويات، تشمل توطيد المسار الديمقراطي، وصون الحريات والحقوق، وتخليق الحياة العامة، وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية، فضلاً عن تطوير قدرات الاقتصاد الوطني والاستجابة للانتظارات الاجتماعية للمواطنين.
وشدد الحزب على عزمه جعل مشاركته في الحكومة المقبلة مشاركة فعالة ومسؤولة، قادرة على تقديم قيمة مضافة لمسار الإصلاح والمساهمة في خدمة المصلحة العامة.
ويأتي هذا القرار عقب نقاشات داخلية شهدتها اللجنة المركزية للحزب بشأن إمكانية الانتقال من المعارضة إلى الأغلبية، في ظل المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة، قبل أن يُمنح المكتب السياسي تفويضاً لمواصلة الاتصالات مع رئيسة الحكومة المعينة وحسم الموقف النهائي.
وكانت قيادة الحزب، برئاسة أمينه العام محمد نبيل بنعبد الله، قد ربطت قرار المشاركة بمدى التقارب بشأن التوجهات السياسية والبرنامجية، فضلاً عن طبيعة الأحزاب التي ستشكل الأغلبية الحكومية المقبلة.









