الرشيدية.. لقاء جهوي لتطوير تكوين أطر التدريس
احتضن المقر الرئيس للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت بالرشيدية، يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، أشغال اليوم الأول من اللقاء الجهوي التنسيقي المخصص لتقاسم عدة التكوين المحينة بسلك تأهيل أطر التدريس، الذي نظمه المركز بتنسيق مع مديرية التكوين وتنمية الكفاءات، بمشاركة أعضاء فريق الخبرة الوطنية، ممثلين في الأساتذة محمد الركراكي وعبد الله بوغوتة وحسن مجدوبي، إلى جانب المديرين المساعدين والكاتب العام والأطر الإدارية والأساتذة المكونين بالمقر الرئيس والفروع الإقليمية. وقد تولى تسيير أشغال اللقاء المدير المساعد المكلف بسلك تكوين أطر الإدارة التربوية.
واستُهلت فعاليات هذا اللقاء باستقبال المشاركين وتسجيلهم، أعقبته تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم والاستماع إلى النشيد الوطني، قبل أن يلقي مدير المركز كلمة ترحيبية بالحاضرين، نوه فيها بجهود مديرية التكوين وتنمية الكفاءات في إعداد عدة التكوين وتحيين مضامينها، وكذا مواكبتها المستمرة لمتطلبات تطوير التكوين الأساس.
وفي كلمته، أكد مدير المركز أن هذا اللقاء يندرج في إطار تنزيل مقتضيات خارطة الطريق 2022-2026، ولا سيما البرنامج الخامس عشر المتعلق بالتنمية المهنية، والبرنامج السادس عشر المرتبط بالتكوين الأساس. كما أبرز أن تحيين عدة التكوين يأتي استجابة للمستجدات التي تعرفها المناهج وهندسة التكوين، ومواكبةً لمتطلبات نموذج مؤسسات الريادة، بما يتضمنه من مقاربات وممارسات تربوية حديثة، من قبيل التدريس وفق المستوى المناسب، والتدريس الصريح، والتتبع المنتظم لأثر التعلمات.
وشدد المتحدث على أن الرهان الأساسي لا يقتصر على تقاسم مضامين العدة، بل يمتد إلى ضمان تملكها الفعلي من طرف المكونين، وتحقيق الانسجام في تنزيلها بين المقر الرئيس والفروع الإقليمية، مع تعزيز التكامل بين التكوين النظري والممارسة الميدانية، من خلال تطوير التداريب وتقوية الشراكات مع مؤسسات التطبيق، وخاصة مؤسسات الريادة.
من جانبه، أبرز المدير المساعد المكلف بتأهيل أطر التدريس أهمية هذا اللقاء في توحيد الرؤى والتصورات بين الأساتذة المكونين بالمقر الرئيس والفروع الإقليمية، وتنسيق الجهود الرامية إلى ضمان تنزيل فعال وناجع لعدة التكوين المحينة خلال الموسم التكويني الجاري.
وفي الشق العلمي والتأطيري، قدم أعضاء فريق الخبرة الوطنية الأهداف العامة للقاء وبرنامجه، قبل الانتقال إلى الحصة الأولى التي خُصصت لتقديم الإطار العام لعدة التكوين المحينة وهندستها. وقد استُهلت هذه الحصة برصد انتظارات المشاركين، تلتها مداخلة تأطيرية تناولت المرجعيات المؤطرة للعدة، ومنطق بنائها، ومكانة نموذج مؤسسات الريادة ضمن مكوناتها ومضامينها.
وعقب استراحة الشاي، خُصصت الحصة الثانية لتدارس مستجدات عدة التكوين والتحولات المرتبطة بالتكوين في إطار نموذج مؤسسات الريادة، انطلاقاً من تفاعلات المشاركين وانتظاراتهم، ومن خلال مداخلات تأطيرية قدمها أعضاء فريق الخبرة الوطنية، بما أتاح فرصة لتبادل الرؤى وتعميق النقاش حول سبل التنزيل العملي لهذه المستجدات.
واختُتمت أشغال اليوم الأول بتنظيم ورشات عمل خُصصت لإبداء الملاحظات وتقديم المقترحات بشأن مضامين عدة التكوين المحينة، أعقبتها جلسة عامة لتقاسم خلاصات النقاش واستخلاص أهم الملاحظات والتوصيات.
وشكل هذا اللقاء محطة للتنسيق والتشاور وتوحيد التصورات بين مختلف المتدخلين في مجال التكوين، بما يعزز جودة التكوين الأساس ويرسخ الممارسات التربوية الفعالة، تمهيداً لمواصلة الأشغال خلال اليوم الثاني، الذي خُصص للورشات التطبيقية الرامية إلى تعميق استيعاب مضامين العدة واستثمارها في الممارسة التكوينية.









