التفاصيــــــل ///

المداوي: إحداث 27 جامعة بالمغرب وتخفيف الاكتظاظ بـ30%

أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين المداوي، أن المغرب يتجه نحو إحداث 27 جامعة لتغطية مختلف جهات المملكة، بما فيها الأقاليم التي لا تتوفر حاليا على جامعة، في إطار خريطة جامعية جديدة تروم تعزيز العدالة المجالية وتحسين توزيع المؤسسات الجامعية.

وأوضح المداوي، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن اعتماد نظام «التوقيت الميسر» في المؤسسات الجامعية الكبرى ساهم في تقليص الاكتظاظ بنسبة تتراوح بين 25 و30 في المائة، بالنظر إلى ملاءمة توقيت الدراسة مع ظروف الطلبة الموظفين والأجراء، الذين يمثلون نحو 40 في المائة من الطلبة بهذه المؤسسات.

وأضاف الوزير أن هذا الإجراء يندرج ضمن ورش إعادة هيكلة الجامعة المغربية، من خلال تقسيم المؤسسات ذات الأعداد الكبيرة من الطلبة وإحداث مؤسسات جديدة، بهدف تحسين ظروف الدراسة وتخفيف الضغط على القاعات والأطر البيداغوجية.

اختلالات في التوزيع الجامعي

وسجل المداوي وجود تفاوتات مجالية في توزيع المؤسسات الجامعية، موضحا أن نصف هذه المؤسسات يتركز في ثمانية أقاليم، في حين لا تتوفر أكثر من 37 إقليما على أي مؤسسة جامعية. كما أشار إلى أن نحو نصف الطلبة يغادرون الجامعة بعد السنة الأولى، محذرا من ارتفاع أعداد الطلبة بنسبة 35 في المائة في أفق سنة 2030.

وفي هذا السياق، أفاد بأن عدد الطلبة يبلغ حاليا نحو 95 ألف طالب لكل جامعة بالمغرب، مقابل 33 ألفا في تركيا و23 ألفا في فرنسا و20 ألفا في إسبانيا. وتستند الخريطة الجامعية الجديدة إلى معيار 40 ألف طالب لكل جامعة، مع التوجه نحو إحداث جامعات في الداخلة والعيون وكلميم وورزازات.

ووفق المعطيات التي قدمها الوزير، فقد تم إلى حدود الآن إحداث 66 مؤسسة جامعية جديدة، منها 46 مؤسسة ناتجة عن إعادة التقسيم و20 مؤسسة من الجيل الجديد، فيما توجد 17 مؤسسة أخرى في طور الإنجاز، موزعة على عدد من المدن، من بينها تاوريرت وتارودانت وتيزنيت وتاونات.

وتقدر كلفة المرحلة المقبلة من هذا الورش بنحو ملياري درهم إلى غاية سنة 2030، بينما تصل كلفة الاستثمار الأولي المرتبط بالبنايات ورئاسات الجامعات وتسييرها إلى نحو 200 مليون درهم، بحسب ما أورده الوزير.

وأكد المداوي أن توزيع المؤسسات الجديدة يستند إلى دراسات ومعايير علمية تراعي خصوصيات الجهات الاثنتي عشرة، مشيرا إلى أن إصلاح منظومة الحكامة الجامعية يتم بتنسيق مع وزارتي المالية والوظيفة العمومية.

مطالب بإحداث جامعة مستقلة بجهة درعة تافيلالت

وشهدت الجلسة البرلمانية إثارة عدد من الإشكالات المرتبطة بالتعليم العالي، حيث نبهت فرق من المعارضة إلى التحديات التي تواجه جهة درعة تافيلالت، خاصة في ظل توزيع طلبتها بين جامعتي مولاي إسماعيل بمكناس وابن زهر بأكادير، مطالبة بإحداث جامعة مستقلة بالجهة لتعزيز العرض الجامعي وتقريب الخدمات من الطلبة.

كما أثار الفريق الحركي مسألة تجميد قيمة المنحة الجامعية منذ سنة 2019، منتقدا معايير الاستفادة منها، ولا سيما ارتباطها بمنظومة الدعم الاجتماعي المباشر.

من جهته، أشار فريق التجمع الوطني للأحرار إلى التفاوت في تكافؤ الفرص بين الإناث والذكور في الولوج إلى التعليم العالي، معتبرا أن هذا الوضع يساهم في الهدر الجامعي ببعض الأقاليم، كما تساءل عن مصير 33 نواة جامعية، قال إنها أُلغيت خلال الولاية الحكومية السابقة.

وتأتي هذه المناقشات في سياق تنزيل الخريطة الجامعية الجديدة، التي تراهن الوزارة من خلالها على توسيع العرض الجامعي وتحسين توزيع المؤسسات وتعزيز فرص الولوج إلى التعليم العالي بمختلف جهات المملكة.

عين الجهة ///

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة ///
خدمات ///
برامجنا ///
Footer Design Pro - Final
أخبـــــار
جاري تحميل...