التفاصيــــــل ///

الفاو: المغرب نموذج في دمج الابتكار بالمعارف الفلاحية التقليدية

أكد ألكسندر هوين، ممثل منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) بالمغرب، أن المملكة تتوفر على مؤهلات مهمة لدمج الابتكار التكنولوجي بالمعارف الفلاحية التقليدية، بما يساهم في تطوير القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي، مشدداً على أهمية تثمين الخبرات المتوارثة وتوظيفها إلى جانب التطورات العلمية والرقمية.

وأوضح هوين، خلال احتفال باليوم العالمي للأغذية لسنة 2026، احتضنه المعهد الزراعي والبيطري الحسن الثاني بالرباط، ونظمته وزارة الفلاحة بتعاون مع منظمة الفاو تحت شعار «نبتكر اليوم لنُطعم الغد»، أن الابتكار لا يقتصر على التكنولوجيا، بل يشمل أيضاً تطوير الممارسات الزراعية والنماذج الاقتصادية وأساليب التنظيم والعمل.

وأشار إلى أن هذه المناسبة تشكل فرصة لتجديد النقاش حول تحديات الأمن الغذائي وجودة التغذية، وتعزيز الجهود الرامية إلى بناء نظم زراعية وغذائية مستدامة، تقوم على تعبئة مختلف الفاعلين، من مؤسسات وباحثين وفلاحين ومجتمعات محلية.

وشدد ممثل المنظمة على ضرورة ضمان استفادة صغار الفلاحين وسكان المناطق القروية من المعارف والتكنولوجيات والاستثمارات المتاحة، معتبراً أن الابتكار يحقق أثراً أكبر عندما يصل إلى الفئات الأكثر حاجة إليه، ويتيح لها فرصاً أوسع للمساهمة في تطوير القطاع.

كما أبرز الدور المحوري للشباب في مستقبل الزراعة والأمن الغذائي، داعياً إلى التعامل معهم باعتبارهم فاعلين في الابتكار وصناعة التغيير، وليس مجرد مستفيدين من البرامج والمبادرات. وأشار في هذا السياق إلى أهمية مؤسسات التكوين والبحث الزراعي بالمغرب، من بينها المعهد الزراعي والبيطري الحسن الثاني والمدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس والمعهد الوطني للبحث الزراعي.

واعتبر هوين أن المبادرات التي يقودها الشباب المغاربة، إلى جانب مشاريع الشركات الناشئة والتعاونيات النسائية، تعكس إمكانات مهمة لتطوير حلول مبتكرة في مجالات الزراعة والصناعات الغذائية والأنشطة المرتبطة بالصيد البحري، مؤكداً أهمية مواكبة هذه المبادرات وتوسيع فرص الاستفادة منها.

وفي حديثه عن المعارف التقليدية، أوضح أن الممارسات الزراعية المتوارثة تشكل رصيداً ينبغي الحفاظ عليه وضمان انتقاله بين الأجيال، مبرزاً أن هذه الخبرات لا تتعارض مع التقدم التكنولوجي، بل يمكن أن تتكامل معه لتحقيق نتائج أفضل في تدبير الموارد الطبيعية وتعزيز استدامة الأنشطة الزراعية.

واستحضر في هذا الصدد التجربة المغربية في مجال أنظمة التراث الزراعي ذات الأهمية العالمية، مشيراً إلى وجود ثلاثة مواقع معترف بها ضمن هذه الأنظمة، حيث ساهمت المجتمعات المحلية، عبر أجيال، في الحفاظ على التوازن بين الأرض والماء والتنوع البيولوجي.

وأضاف أن الجمع بين المعارف المتراكمة لدى الفلاحين والمجتمعات المحلية، من جهة، والحلول العلمية والرقمية التي تطورها الشركات الناشئة، من جهة أخرى، من شأنه فتح آفاق جديدة أمام تطوير الفلاحة المغربية وتعزيز التعاون جنوب-جنوب.

وختم ممثل الفاو بالتأكيد على التزام المنظمة بمواكبة المغرب في جهوده الرامية إلى تطوير النظم الزراعية والغذائية، والعمل بتعاون مع المؤسسات والباحثين والتعاونيات والشباب، بهدف تحويل الابتكارات والمعارف إلى حلول عملية تساهم في تعزيز الأمن الغذائي وتحسين ظروف العيش في العالم القروي.

عين الجهة ///

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة ///
خدمات ///
برامجنا ///
Footer Design Pro - Final
أخبـــــار
جاري تحميل...