التفاصيــــــل ///

تقرير رسمي يكشف مخاطر العجز المالي في أنظمة المعاشات.

حذّرت وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية من تفاقم العجز المالي لنظام المعاشات المدنية الذي يديره الصندوق المغربي للتقاعد، متوقعة أن يصل العجز التقني إلى 10 مليارات درهم سنة 2029، مع احتمال استنفاد احتياطات النظام بحلول سنة 2032، في حال عدم اتخاذ إصلاحات تضمن استدامته المالية.

وأورد التقرير حول المؤسسات العمومية والمقاولات العمومية، المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027، أن المؤشرات المتوقعة على المدى المتوسط تنذر باستمرار ارتفاع العجز التقني لنظام المعاشات المدنية، إذ يُرتقب أن ينتقل من 6.5 مليارات درهم سنة 2027 إلى 10 مليارات درهم سنة 2029.

ولا تقتصر هذه التوقعات على المعاشات المدنية، بل تشمل أيضا نظام المعاشات العسكرية، الذي يُنتظر أن يسجل عجزا تقنيا يناهز 1.5 مليار درهم سنة 2027، قبل أن يرتفع إلى 2.5 مليار درهم سنة 2029، وفق المعطيات الواردة في التقرير.

وفي سياق متصل، تشير توقعات الصندوق المغربي للتقاعد إلى تراجع تدريجي في عائدات محفظته المالية، من 3.6 مليارات درهم سنة 2025 إلى 2.8 مليارات درهم سنة 2029، فيما يُرتقب أن يبلغ معدل المردودية 6 في المائة ابتداء من سنة 2026.

كما تتوقع معطيات اختتام سنة 2026 تسجيل عجز تقني بقيمة 5 مليارات درهم في نظام المعاشات المدنية، مقابل 1.2 مليار درهم في نظام المعاشات العسكرية، ما يعكس استمرار الضغوط المالية التي تواجه أنظمة التقاعد التي يدبرها الصندوق.

وتأتي هذه التوقعات بعد أن بلغ العجز التقني لنظام المعاشات المدنية 5.56 مليارات درهم خلال سنة 2025، رغم تسجيل تحسن طفيف مقارنة بسنة 2024، عزاه التقرير إلى صرف الشطر الثاني من الزيادات في الأجور المقررة في إطار جولة أبريل 2024 من الحوار الاجتماعي.

ومن أبرز المؤشرات التي تضمنها التقرير الرسمي، التحذير من احتمال استنفاد احتياطات نظام المعاشات المدنية ابتداء من سنة 2032، إذا لم يتم اعتماد إصلاحات لمعالجة الاختلالات المالية وضمان استمرارية صرف المعاشات.

ويبرز هذا المعطى حجم التحديات التي تواجه النظام، في ظل الارتفاع المتوقع للعجز التقني خلال السنوات المقبلة، وما يفرضه ذلك من ضرورة البحث عن حلول تضمن التوازن المالي على المدى المتوسط والبعيد.

أما نظام المعاشات العسكرية، فقد سجل بدوره عجزا تقنيا بلغ 1.28 مليار درهم عند نهاية سنة 2025، جرى تمويله بالكامل من الميزانية العامة للدولة.

وبحسب التقرير ذاته، صرف الصندوق المغربي للتقاعد خلال سنة 2025 معاشات وتعويضات لفائدة نحو 1.02 مليون مستفيد، برسم مختلف الأنظمة التي يشرف على تدبيرها، بغلاف مالي إجمالي بلغ 55.48 مليار درهم.

وفي موازاة التحديات المالية، واصل الصندوق تنزيل رؤيته الاستراتيجية للفترة 2025-2027، التي تهدف إلى تعزيز مكانته في مجال التقاعد العمومي، من خلال تطوير خدمات مبتكرة ومرنة ومستدامة لفائدة المرتفقين.

وأوضح التقرير أن تنفيذ هذه الرؤية يستند، على الخصوص، إلى عقد البرنامج المبرم مع الدولة للفترة نفسها، مشيرا إلى أن نسبة إنجاز الالتزامات المحددة برسم سنة 2025 بلغت 89 في المائة.

كما واصل الصندوق توسيع شبكة خدمات القرب وتطوير الخدمات الرقمية، التي وصل معدل استخدامها إلى 63 في المائة، إلى جانب اعتماد مقاربة استباقية لتحسين مواكبة المرتفقين وتسهيل استفادتهم من الخدمات المقدمة.

وتضع هذه المؤشرات استدامة نظام المعاشات المدنية في صلب التحديات المطروحة أمام إصلاح التقاعد بالمغرب، خصوصا في ظل التوقعات التي تشير إلى اتساع العجز التقني واقتراب موعد استنفاد الاحتياطات، ما يجعل معالجة الاختلالات المالية عاملا حاسما في ضمان استمرارية النظام مستقبلا.

عين الجهة ///

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة ///
خدمات ///
برامجنا ///
Footer Design Pro - Final
أخبـــــار
جاري تحميل...