الرشيدية.. ندوة وطنية تحتفي بالذكرى الأولى لعيد الوحدة
الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بدرعة تافيلالت تنظم ندوة وطنية احتفاء بالذكرى الأولى لعيد الوحدة
في سياق الاحتفاء بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، واستحضاراً لما تحمله هذه المناسبة الوطنية من رمزية ودلالات عميقة في ترسيخ قيم الانتماء والتلاحم والاعتزاز بالهوية الوطنية، تستعد الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت لتنظيم ندوة وطنية تحت شعار: «عيد الوحدة.. وطن يجمعنا، ومستقبل نبنيه معاً»، وذلك يوم الثلاثاء 3 نونبر 2026، ابتداءً من الساعة الثالثة بعد الزوال، بفضاء ثانوية مولاي علي الشريف للأقسام التحضيرية بمدينة الرشيدية.
وتندرج هذه المبادرة التربوية والفكرية ضمن الجهود الرامية إلى تفعيل التوجهات الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، انسجاماً مع مضامين خارطة الطريق للإصلاح ومقتضيات القانون الإطار رقم 51.17، إلى جانب تنزيل برنامج الأنشطة الموازية المسطر برسم سنتي 2025 و2026، بما يعزز انفتاح المؤسسات التعليمية على القضايا الوطنية والمجتمعية.
وتكتسي هذه الندوة أهمية خاصة لارتباطها بالاحتفال بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، الذي يصادف 31 أكتوبر من كل سنة، باعتباره مناسبة وطنية لاستحضار معاني الوحدة الترابية والتضامن الوطني، وتجديد التأكيد على متانة الروابط التي تجمع العرش بالشعب، وعلى تشبث المغاربة بثوابت الأمة ومقدساتها، في ظل روح الإجماع والتلاحم التي تميز المسار الوطني للمملكة.
ومن المنتظر أن تتيح هذه التظاهرة فرصة للنقاش وتبادل الرؤى حول الخلفيات التاريخية والأبعاد الرمزية لعيد الوحدة، مع تسليط الضوء على دوره في تعزيز الوعي الوطني لدى الأجيال الصاعدة، وترسيخ ثقافة المواطنة الإيجابية والمسؤولة. كما ستشكل مناسبة للتأكيد على أهمية صيانة المكتسبات الوطنية واستحضار الرهانات المستقبلية المرتبطة بمسارات التنمية والتقدم التي تشهدها المملكة.
ولا ينفصل تنظيم هذا اللقاء عن الرؤية التربوية للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة درعة تافيلالت، الرامية إلى الارتقاء بأدوار المدرسة المغربية، ليس فقط باعتبارها فضاءً للتحصيل والتعلم، وإنما أيضاً باعتبارها مؤسسة لصناعة الوعي وبناء الشخصية المتوازنة، وتأهيل الناشئة لاستيعاب القضايا الوطنية والانخراط الواعي في مسيرة التنمية. كما يجسد هذا التوجه حرص الأكاديمية على ترسيخ قيم الوحدة والتضامن والتعايش وتحمل المسؤولية داخل الوسط المدرسي.
إن الاحتفاء بعيد الوحدة، من خلال مثل هذه المبادرات التربوية والوطنية، يتجاوز البعد الاحتفالي واستحضار الأحداث والرموز، ليشكل محطة متجددة لتعميق الوعي بالانتماء للوطن، واستحضار المسؤولية الجماعية في مواصلة مسيرة البناء والإصلاح. فالوحدة ليست مجرد قيمة تستحضر في المناسبات، بل هي ركيزة أساسية لمستقبل مشترك، قوامه التلاحم والعمل المشترك والإيمان بقدرة الأجيال الصاعدة على الإسهام في بناء مغرب متقدم ومزدهر.









