التفاصيــــــل ///

ولد الرشيد: تطورات ملف الصحراء تفتح آفاق إنهاء معاناة تندوف

أكد رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، أن المستجدات الأخيرة التي شهدها ملف الصحراء المغربية تمثل منعطفا مهما في مسار هذا النزاع، وتفتح آفاقا جديدة نحو التوصل إلى حل نهائي، يضع حدا لمعاناة سكان مخيمات تندوف، ويمنحهم فرصة العودة إلى وطنهم والمساهمة في مسيرته التنموية.

وأوضح ولد الرشيد، خلال الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان المخصصة لمناقشة آخر تطورات القضية الوطنية، أن انتهاء ولاية البعثة الأممية لا يشكل مجرد حدث عابر، بل يعكس تحولا في مسار الملف، من شأنه أن يمهد لمرحلة جديدة قائمة على الواقعية والمصداقية. وشدد على ضرورة ألا يستمر جيل جديد في النشأة داخل مخيمات تندوف، بعدما قضى جيل كامل حياته تحت خيام وُصفت بالمؤقتة، مؤكدا أن العودة إلى الوطن ليست هزيمة لأي طرف، وإنما عودة إلى أرض ظلت أبوابها مفتوحة أمام أبنائها.

وفي هذا السياق، وجه رئيس مجلس المستشارين نداء إلى سكان المخيمات من أجل الانخراط في الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، والمساهمة في بناء مستقبلها في إطار السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة، مستحضرا التضحيات التي قدمتها القوات المسلحة الملكية دفاعا عن الوحدة الترابية.

واستعرض ولد الرشيد أبرز المكاسب الدبلوماسية والسياسية التي حققها المغرب في السنوات الأخيرة، معتبرا أن القيادة الملكية شكلت دعامة أساسية لهذا المسار، بفضل الدبلوماسية التي يقودها الملك محمد السادس، والتي مكنت المملكة من توسيع دائرة الدعم الدولي لمبادرتها للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وأشار إلى أن مواقف الاتحاد الأوروبي، إلى جانب انضمام دول من مختلف القارات إلى دعم الطرح المغربي، تعكس تنامي الاقتناع الدولي بجدية المبادرة المغربية، مبرزا أن التصويت الأخير داخل مجلس الأمن، الذي أيد خلاله أحد عشر عضوا مشروع قرار يرمي إلى جعل الحكم الذاتي أساسا للمفاوضات والحل النهائي، يحمل دلالات سياسية مهمة، رغم عدم اعتماد المشروع بسبب طبيعة التصويت داخل المجلس.

واعتبر أن هذه التطورات تؤكد تزايد توجه المنتظم الدولي نحو الحلول الواقعية، بدل استمرار حالة الجمود التي طبعت هذا النزاع لعقود، داعيا الأطراف الأخرى إلى مراجعة مواقفها والتفاعل بإيجابية ومسؤولية مع المبادرات الرامية إلى إنهاء هذا الملف.

كما أبرز ولد الرشيد أن قوة الموقف المغربي تستند إلى مرتكزات تاريخية وديمقراطية، تتمثل في روابط البيعة والولاء التي جمعت القبائل الصحراوية بالملوك العلويين، فضلا عن المشاركة السياسية والتمثيلية الانتخابية لأبناء الأقاليم الجنوبية داخل المؤسسات الدستورية ومختلف مستويات تدبير الشأن العام.

وفي هذا الإطار، أشار إلى أن الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر سجلت أعلى نسب المشاركة على المستوى الوطني بالأقاليم الجنوبية، معتبرا ذلك مؤشرا على قوة الارتباط بالوطن والانخراط في بناء المستقبل في ظل السيادة المغربية.

وأكد رئيس مجلس المستشارين أن المغرب يواصل مساره بثقة، مستندا إلى الإجماع الوطني وتلاحم مختلف مكونات الشعب المغربي حول الثوابت الوطنية، مع التشبث بخيار السلم واحترام وقف إطلاق النار، بالتوازي مع الالتزام الراسخ بالدفاع عن السيادة الوطنية وسلامة الأراضي وأمن المواطنين.

وفي ختام مداخلته، شدد ولد الرشيد، بصفته عضوا باللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، على أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسة البرلمانية في مواكبة التحولات التي تعرفها القضية الوطنية، داعيا إلى تكثيف الجهود على ثلاثة مستويات أساسية، تشمل تعزيز الدبلوماسية البرلمانية الثنائية ومتعددة الأطراف، وتقوية الجاهزية التشريعية لمواكبة مستجدات الملف، فضلا عن مواصلة التعبئة الوطنية وتعزيز الجبهة الداخلية.

وختم بالتأكيد على أن قضية الوحدة الترابية تظل قضية وطنية جامعة تتجاوز الاختلافات السياسية والحزبية، وتشكل أرضية مشتركة تلتقي حولها المؤسسات ومختلف القوى الوطنية.

عين الجهة ///

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة ///
خدمات ///
برامجنا ///
Footer Design Pro - Final
أخبـــــار
جاري تحميل...