مالية 2027.. استثمارات لتطوير السينما والألعاب الإلكترونية
تراهن وزارة الشباب والثقافة والرياضة على تعزيز مكانة المغرب في مجال الصناعات الإبداعية والرقمية، من خلال إطلاق مشاريع استثمارية تستهدف تطوير البنيات التحتية للإنتاج السينمائي، والنهوض بصناعة الألعاب الإلكترونية، بما يساهم في استقطاب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز تنافسية الإنتاج الوطني، وخلق فرص جديدة للتكوين والتشغيل.
وتندرج هذه المشاريع ضمن التوجهات التي تضمنها مشروع قانون المالية لسنة 2027، في إطار استراتيجية تروم تطوير الصناعات الثقافية والإبداعية، وتحويلها إلى رافعة للتنمية الاقتصادية.
240 مليون درهم لإحداث مدينة للإنتاج السينمائي بورزازات
يأتي مشروع إحداث مدينة للإنتاج السينمائي بورزازات في مقدمة الاستثمارات المرتقبة، بكلفة إجمالية تقدر بـ240 مليون درهم، في إطار شراكة متعددة الأطراف، تساهم فيها وزارة الشباب والثقافة والرياضة، عبر قطاع التواصل، بمبلغ 60 مليون درهم.
ويهدف المشروع إلى إنشاء منطقة مستدامة مخصصة للصناعة السينمائية، تضم فضاءات للإنتاج والتكوين، وتستهدف استقطاب الشركات الكبرى المتخصصة في الإنتاج السينمائي وطنياً ودولياً.
ومن شأن هذه المنشأة أن تعزز موقع ورزازات ضمن الوجهات الدولية للإنتاج السينمائي، وتدعم جاذبيتها للاستثمارات الأجنبية، فضلاً عن تطوير البنيات التحتية والخدمات المرتبطة بهذا القطاع.
ويأتي هذا المشروع في سياق الدينامية التي يشهدها المغرب في مجال استقطاب الإنتاجات الأجنبية ودعم السينما الوطنية. وفي هذا الإطار، استفاد 56 مشروعاً سينمائياً من دعم تجاوز 48 مليون درهم، منحته لجنة دعم إنتاج الأعمال السينمائية خلال دورتيها المنعقدتين إلى غاية نهاية غشت 2026، فيما خُصص مبلغ 25 مليون درهم للدورة الأخيرة من السنة ذاتها.
وعلى مستوى الإنتاجات الأجنبية، استفاد أكثر من عشرة مشاريع من الدعم إلى غاية غشت الماضي، بينما حصل 13 مشروعاً على الموافقة المسبقة للاستفادة منه، في وقت احتضنت فيه المملكة تصوير أكثر من 70 عملاً سينمائياً وسمعياً بصرياً أجنبياً.
دعم منظومة صناعة الألعاب الإلكترونية
وفي سياق متصل، تشكل صناعة الألعاب الإلكترونية أحد المحاور الأساسية في استراتيجية الوزارة لتطوير الصناعات الإبداعية، من خلال الاستثمار في التكوين والمواكبة والتمويل، بهدف بناء منظومة وطنية قادرة على استقطاب الشركات والمستثمرين وتعزيز حضور المغرب في هذا المجال.
وفي هذا الإطار، شهدت سنة 2026 إحداث 43 مسلكاً جديداً معتمداً في التعليم العالي، بشراكة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، إلى جانب مواكبة 35 شركة ناشئة عبر برامج للتكوين والإرشاد، وتسهيل تواصلها مع المستثمرين المحليين والدوليين.
كما عملت الوزارة على إعداد وثيقة تعريفية بالعرض المغربي في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية، موجهة إلى المستثمرين الدوليين، فضلاً عن استكمال نموذج تدبير منطقة الألعاب الإلكترونية بالرباط، من طرف شركة الرباط الجهة للتهيئة.
وعلى المستوى المالي، يرتقب تفعيل برنامج فرعي لدعم صناعة الألعاب الإلكترونية خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2028، يستهدف مواكبة 20 مشروعاً سنوياً، بغلاف مالي يقدر بـ50 مليون درهم.
أما خلال سنة 2027، فتشمل المشاريع المبرمجة تنظيم معرض “Morocco Gaming Expo”، وإعادة تصميم وتطوير المنصة الرقمية “moroccogamingindustry.ma”، إلى جانب العمل على إحداث صندوق مخصص لدعم المشاريع المرتبطة بصناعة الألعاب الإلكترونية.
كما تعتزم الوزارة تنظيم الجناح المغربي ضمن فعاليات معرض “Gamescom” الدولي لصناعة الألعاب الإلكترونية بألمانيا، وإطلاق أشغال بناء منطقة صناعة الألعاب الإلكترونية بالرباط “Rabat Gaming City”، خلال السنة المقبلة.
وتندرج هذه المبادرات ضمن مساعي المغرب إلى توفير بيئة ملائمة لتطوير صناعة الألعاب الإلكترونية، واستقطاب الفاعلين الوطنيين والدوليين، وتعزيز فرص الاستثمار والابتكار والتشغيل في هذا القطاع الرقمي الواعد.









