مجلس القضاء يصدر توجيهات صارمة لتطبيق العقوبات البديلة بمحاكم المغرب
أُصدرت توجيهات جديدة تهدف إلى ضمان التطبيق السليم لقانون العقوبات البديلة رقم 43.22 ومرسومه التطبيقي رقم 2.25.386، من خلال توحيد المعايير والإجراءات داخل مختلف محاكم المملكة.
تركز هذه التوجيهات على ضرورة دقة تحرير منطوق الأحكام والمقررات التنفيذية، بما يشمل ذكر العقوبة الحبسية الأصلية ونوع العقوبة البديلة ومدتها ومكان تنفيذها، مع التنصيص على تنفيذ العقوبة الأصلية في حالة إخلال المحكوم عليه بالتزاماته. كما ألزمت بتبليغ جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك النيابة العامة، المؤسسات التنفيذية، والنائب الشرعي عند الاقتضاء.
تفاصيل العقوبات البديلة
حددت التوجيهات بيانات دقيقة لكل نوع من العقوبات البديلة، بما في ذلك:
العمل لأجل المنفعة العامة: تحديد طبيعة العمل، المؤسسة المستقبلة، مكان التنفيذ، المدة الإجمالية للعقوبة، وعدد الساعات أو الأيام المحددة، مع وضع برنامج زمني دقيق للتنفيذ.
المراقبة الإلكترونية: تحديد نوع النظام (ثابت أو متحرك)، العنوان الدقيق لمكان الإقامة، القيود الزمنية والجغرافية، مدة الخضوع للعقوبة وأرقام الهواتف للتواصل الفوري.
الغرامة اليومية: تحديد مبلغ الغرامة عن كل يوم، المجموع الكلي الواجب أداؤه، آجال الأداء أو إمكانية التقسيط، إضافة إلى إثبات الصلح أو التعويض عند الاقتضاء.
التدابير الرقابية والعلاجية والتأهيلية: تحديد نوع النشاط أو البرنامج التكويني المطلوب، مدته، المؤسسة المعنية، مواعيد الحضور والانصراف، الأماكن الممنوعة، وأي علاج أو تعويض مطلوب تنفيذه.
الآجال القانونية للتنفيذ
تم تحديد أجل 6 أشهر لتنفيذ العقوبات البديلة مع إمكانية التمديد مرة واحدة لمدة مماثلة، سواء تعلق الأمر بالعمل لأجل المنفعة العامة أو الغرامة اليومية أو التدابير العلاجية والرقابية.
إذا أُذن بتقسيط الغرامة اليومية، يجب أداء 50% من المبلغ فورًا مع جدولة الباقي وفق المقتضيات القانونية.
تُلزم التوجيهات بإحالة المقررات القضائية إلى المؤسسات السجنية عبر المكلفين بذلك، في انتظار إرساء نظام معلوماتي مندمج يسهل تبادل المعطيات.
قاضٍ متخصص للعقوبات البديلة
شددت التوجيهات على ضرورة تخصيص قاضٍ مختص لتطبيق العقوبات البديلة في كل محكمة، بهدف متابعة تنفيذها بدقة والتنسيق مع النيابة العامة، قضاة الحكم، المؤسسات السجنية، والمصالح المستقبلة للعقوبات أو العلاج أو التأهيل.
أهداف التوجيهات
تهدف هذه الإجراءات إلى:
تعزيز جودة العمل القضائي وضمان التطبيق السليم لقانون العقوبات البديلة.
تخفيف الاكتظاظ داخل السجون عبر اعتماد بدائل إصلاحية للعقوبات الحبسية.
دعم الطابع التأهيلي والإدماجي للعقوبة بدل الاقتصار على الجانب الزجري.
ترسيخ الثقة في العدالة وتطوير آلياتها بما يتلاءم مع الإصلاحات التشريعية الجديدة.









