لماوي : مستشفى بورزازات حبيس الدراسات منذ 12 سنة وملعب الرباط أنجز في 14 شهرا
وجهت النائبة البرلمانية عن فريق الأصالة والمعاصرة، إيمان لماوي، انتقادات حادة للحكومة بسبب ما وصفته بـ”الجمود غير المبرر” الذي يطال عدداً من المشاريع التنموية بجهة درعة تافيلالت، وعلى رأسها مشروع المستشفى الإقليمي للتخصصات بورزازات، الذي ما زال، حسب قولها، “عالِقاً في مرحلة الدراسات منذ أكثر من 12 سنة”.
وخلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026 بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، اعتبرت لماوي أن ساكنة الجهة “سئمت من تكرار كلمة الدراسات”، التي ترافق كل مشروع مهيكل، من المستشفى الإقليمي إلى نفق تيشكا، مشددة على أن الحديث عن الصعوبات التقنية أو طبيعة التربة “لم يعد مقنعاً”، لأن الحلول الهندسية موجودة، و”ما ينقص هو الإرادة السياسية”.
وأضافت النائبة أن “ملعب مولاي عبد الله بالرباط شُيّد في 14 شهراً فقط، بينما مشروع مستشفى التخصصات لا يزال حبراً على ورق منذ أكثر من عقد”، متسائلة عن “السر الذي يجعل المشاريع في العاصمة تُنجز بسرعة، بينما تُترك جهات بأكملها تنتظر لسنوات”.
وانتقدت لماوي ما وصفته بـ”غياب وزير الصحة المتكرر”، وعدم تفاعله مع أسئلة النواب الكتابية والشفوية، مشيرة إلى أنه “دائماً يجيب بأنه مشغول”، مضيفة أن “كل الوزراء لديهم التزامات، لكن وزراء آخرين مثل فاطمة الزهراء المنصوري ومهدي بن سعيد زاروا الجهة أكثر من مرة رغم انشغالاتهم”.
وسخرت البرلمانية بالقول: “إذا كنا نريد وزيراً لا يغادر مكتبه، فلنكتفِ بوزير من الذكاء الاصطناعي كما فعلت ألبانيا”. كما تطرقت إلى أزمة الموارد البشرية في قطاع الصحة، مؤكدة أن المغرب لا يتوفر إلا على أربعة أطباء لكل عشرة آلاف نسمة، وهو معدل “بعيد جداً عن الحد الأدنى المقبول”، داعية إلى تحفيز الأطر الصحية مادياً لضمان استقرارها بالمناطق النائية.
واختتمت لماوي مداخلتها بالتشديد على أن الولوج إلى كليات الطب “يجب ألا يعتمد فقط على النقاط، بل أيضاً على الكفاءة الإنسانية والضمير المهني”، مؤكدة على ضرورة “إعادة الاعتبار للقيم الإنسانية والوطنية في تكوين الأطباء والمدرسين، بدل الاقتصار على المعدلات الرقمية”.









