الشراكة المغربية البريطانية محور لقاء رفيع المستوى في لندن
احتضنت العاصمة البريطانية لندن، يوم الخميس، لقاءً رفيع المستوى خُصص لتعزيز الشراكة المغربية البريطانية، في سياق الاحتفاء بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، وبعد أيام من اعتماد مجلس الأمن للقرار التاريخي رقم 2797 حول الصحراء المغربية.
اللقاء، الذي نظمته سفارة المملكة المغربية في لندن بتعاون مع “جمعية الشرق الأوسط” المرموقة، عرف حضور شخصيات سياسية ودبلوماسية بارزة، من بينها أعضاء من الحكومة البريطانية، ومجلس اللوردات والبرلمان، إضافة إلى سفراء وأكاديميين وباحثين في العلاقات الدولية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد السفير المغربي لدى المملكة المتحدة، حكيم حجوي، أن تخليد ذكرى المسيرة الخضراء يجسد “وحدة الأمة المغربية وصلابة روحها الوطنية”، مشيرًا إلى أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حوّل أقاليمه الجنوبية إلى “قطب للتنمية والطاقة والصناعة الخضراء”، ما جعلها أرضًا حقيقية للفرص.
وأوضح السفير أن اعتماد القرار الأممي 2797 يُعد “تتويجًا لمسار دبلوماسي متزن وناجح”، ويؤكد أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تبقى الحل الواقعي والوحيد لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، مضيفًا أن خطاب جلالة الملك عقب اعتماد القرار رسم مرحلة جديدة في تاريخ المملكة بعد 31 أكتوبر 2025، التي أعلنها جلالته “عيد الوحدة”.
كما أشار حجوي إلى أن العلاقات بين المغرب والمملكة المتحدة دخلت مرحلة استراتيجية جديدة منذ يونيو الماضي، ترتكز على تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي، مستفيدتين من موقع المغرب الاستراتيجي كجسر بين إفريقيا، وأوروبا، والشرق الأوسط.
وشدد السفير على أن فرص التعاون بين البلدين تشمل مجالات الأمن والدفاع والطاقة والنقل والماء، لافتًا إلى أن بريطانيا يمكنها أن تكون شريكًا رئيسيًا في المشاريع الكبرى التي يطلقها المغرب، خاصة في إطار الاستعدادات لتنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
وخلال اللقاء، الذي نظم تحت شعار “المغرب والمملكة المتحدة: تدشين عهد جديد من الشراكة”، تناول الكلمة عدد من الشخصيات البريطانية البارزة، من بينهم اللورد دانييل هانان، والسير ليام فوكس، والنائب توبياس إلوود، حيث أجمعوا على أن المسيرة الخضراء تمثل ملحمة وحدة وطنية فريدة، وأن القرار 2797 يعكس نجاح الدبلوماسية المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس.
كما أبرز المتدخلون الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، معتبرين النموذج التنموي الجديد مرجعًا في التنمية المستدامة بالمنطقة. ودعوا مجتمع الأعمال البريطاني إلى الاستثمار في المغرب، الذي أصبح منصة اقتصادية إفريقية واعدة بفضل استقراره وانفتاحه وموقعه الجغرافي المتميز.
واختتم اللقاء بعرض شريط وثائقي مؤسساتي يوثق لملحمة المسيرة الخضراء، ويبرز التحولات الكبرى التي عرفتها الأقاليم الجنوبية، والتي أصبحت اليوم بوابة المغرب نحو الفضاء الأطلسي وإفريقيا الصاعدة.









