صرف 3 مليارات درهم لفائدة 714 ألف كسّاب في ظرف أقل من شهر
كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عن تقدم هام في عملية صرف الدعم المباشر الموجه لمربي الماشية، حيث جرى منذ 5 نونبر توزيع 3 مليارات درهم على 714 ألف كسّاب، أي ما يعادل حوالي 73 في المائة من مجموع الذين شملهم الإحصاء الوطني. وتشمل هذه المرحلة الأولى دعم اقتناء الأعلاف، إضافة إلى تسبيق يخص منحة الحفاظ على إناث الأغنام والماعز بمبلغ محدد عن كل رأس.
ويأتي هذا الدعم في إطار برنامج إعادة تشكيل القطيع الوطني، الذي رُصد له غلاف مالي يبلغ 12.8 مليارات درهم خلال سنتي 2025 و2026، والذي مكّن من إعداد قاعدة بيانات دقيقة تضم أزيد من 32 مليون رأس من الماشية وما يفوق المليون كسّاب، ما يسمح بتوجيه الدعم بشكل دقيق وفعال.
وفي سياق الاستعداد للموسم الفلاحي 2025-2026، تم التأكيد على أهمية الأمن الغذائي في ظل الظروف المناخية الصعبة التي عاشتها المملكة خلال السنوات السبع الأخيرة. ورغم ذلك، تمكن القطاع الفلاحي من تسجيل نمو يقترب من 6 في المائة خلال الموسم الفلاحي الماضي مقارنة بالسابق.
وانطلقت الاستعدادات للموسم الجديد عبر عدد من الإجراءات، من بينها برمجة 5 ملايين هكتار من الزراعات الكبرى، منها 4.4 ملايين هكتار مخصصة للحبوب الرئيسية، إضافة إلى توفير 1.5 مليون قنطار من البذور المعتمدة بأسعار مدعمة، وتعبئة 650 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية بنفس أسعار الموسم المنصرم. كما تم توسيع دعم البور ليشمل القطاني الغذائية والعلفية بهدف تحسين دخل الفلاح وتنويع الإنتاج الوطني.
ومن بين التدابير المعتمدة، توسيع التغطية بالتأمين الفلاحي ليشمل مليون هكتار من الزراعات الرئيسية و50 ألف هكتار من الأشجار المثمرة، إلى جانب تخصيص 400 ألف هكتار للزرع المباشر مع هدف بلوغ مليون هكتار سنة 2030. كما جرى توزيع معدات فلاحية للتعاونيات ومواصلة تنزيل برنامج الري التكميلي للوصول إلى مليون هكتار في أفق 2030.
وعلى مستوى تمويل الفلاحين، تقررت جدولة الديون وإعفاء المعنيين من الغرامات وتكاليف التحصيل المرتبطة برسوم مياه الري، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط المالي عن المهنيين.
وبخصوص الموارد المائية، بلغ مخزون السدود المخصصة للفلاحة حوالي 3.89 مليارات متر مكعب بنسبة ملء تصل إلى 28 في المائة، يتركز معظمها في أحواض سبو واللوكوس. ونتيجة هذه الوضعية، جرى تحديد حصص السقي عند مستويات محدودة لم تتجاوز 452 مليون متر مكعب، مع فرض قيود صارمة على السقي في عدد من المناطق، خصوصاً الغرب وتادلة وملوية وتافيلالت وورزازات.
وفي ما يتعلق بتنظيم الإنتاج، يستمر دعم الزراعات السكرية بهدف بلوغ 61 ألف هكتار، وبرمجة أزيد من 100 ألف هكتار من الخضروات الأكثر استهلاكاً لضمان تموين منتظم للأسواق. كما يشمل الحفاظ على الإنتاج الحيواني إجراءات تخص سلسلة الحليب عبر دعم استيراد العجلات الأصيلة وتعزيز الإنتاج المحلي ومنع ذبح الإناث الصغيرة من السلالات الحلوب، إلى جانب مواصلة تعليق الرسوم على استيراد اللحوم الحمراء والضريبة على القيمة المضافة إلى غاية نهاية 2025، لضمان توازن بين القدرة الشرائية للمستهلك واستقرار وضعية الكسّابة.









