وزير الداخلية يحمّل بعض النواب مسؤولية “المشبوهين” في البرلمان: “إن لم يبتعدوا سنبعدهم
أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن التعديلات المقترحة على القوانين الانتخابية تهدف أساساً إلى تخليق الحياة السياسية وضمان حماية المسار الديمقراطي من أي ممارسات قد تُسيء إليه. وشدد على أن الوزارة قامت بكل ما يلزم لـ“إبعاد الشبهات”، لأن الحفاظ على صورة المؤسسة التشريعية أصبح أولوية وطنية.
وخلال مناقشة مشروع التعديلات بلجنة الداخلية والجماعات الترابية بمجلس النواب، أوضح لفتيت أن البرلمان يمثل “ركناً دستورياً أساسياً”، وأن صون هيبته ضرورة حتى لا يكون عرضة للتشكيك أو الاستهداف. وأبرز أن جزءاً من هذه التعديلات جاء للحد من الانتقادات المرتبطة بوجود نواب تتم متابعتهم قبل أو أثناء ممارسة مهامهم البرلمانية.
وأضاف الوزير أن الهدف هو وضع آليات تمنع وصول أشخاص “تشوبهم شبهات” إلى المؤسسة التشريعية، مشيراً إلى أن المقترحات الحكومية مبنية على تجارب مقارنة ومعايير قانونية واضحة. وفي معرض حديثه عن الجدل حول قرينة البراءة، تساءل لفتيت: “هل نفضل وضع المرشح في الاعتقال الاحتياطي أم منعه من الترشح؟ إذا لم يبتعد من تلقاء نفسه، فسنُبعده نحن.”
ودعا الوزير الأحزاب السياسية إلى تحمل مسؤوليتها بعدم منح التزكيات للمترشحين الذين تحوم حولهم الشبهات، مؤكداً أن التعديلات المقترحة تمثل “آخر باب يُغلق” أمام هذه الفئة. وأشار إلى أن من تثبت براءته أو يسترجع اعتباره “فأبواب الترشح تبقى مفتوحة أمامه.”
وفي المقابل، شدد لفتيت على أن غالبية المنتخبين يتمتعون بالنزاهة، لكن “حالة واحدة قد تسيء للجميع”، وهو ما يفرض – حسب قوله – تشديد بعض المقتضيات القانونية لحماية المؤسسة التشريعية.
كما دعا إلى توقيع ميثاق شرف بين الأحزاب لمنع ترشيح الأسماء المثيرة للجدل، مبرزاً أن الدولة “تملك الوسائل للتدخل” إذا لم يلتزم الجميع بهذا المسار.
وفي ما يتعلق بمنع بعض موظفي الداخلية من الترشح، أوضح الوزير أن القرار يهم الموظفين العاملين بالعمالات والأقاليم فقط، حرصاً على عدم الجمع بين دور “الحَكَم والخصم”. وأضاف أنه لا يرى ضرورة لتعميم المنع على باقي موظفي الدولة إلا إذا أثبتت المعطيات توسع الظاهرة مستقبلاً.









