تشديد المراقبة الجبائية على التحويلات المالية داخل الشركات لضمان شفافية الحسابات
اتخذت مصالح المراقبة التابعة للمديرية العامة للضرائب إجراءات أكثر صرامة لمتابعة التدفقات المالية التي تدخل إلى الحسابات الجارية للشركاء داخل الشركات دون مبررات واضحة، بعد ملاحظة تنامي تحويلات مالية تقوم بها أطراف خارجية دون سند يثبت طبيعتها. وتشدد الإدارة الجبائية على ضرورة أن تكون أي مبالغ يودعها أقارب أو أزواج الشركاء مبررة بشكل كامل ومرفقة بالتتبع البنكي، مع تسجيلها كديون تجاه الشركاء، في إطار السعي لمنع استعمال هذه العمليات لإخفاء رقم معاملات فعلي أو تمرير تعويضات غير مصرح بها.
كما تؤكد مصالح المراقبة على أهمية الشفافية في التدفقات المسجلة بالحسابات الجارية للشركاء، محذرة من أن أي تحويلات غير مبررة قد تتحول إلى وسيلة لتمويه مصادر الأموال داخل الشركات، مما قد يعرضها لمخاطر جبائية مباشرة، مع التذكير بأن فوائد التسبيقات لا تُقبل للخصم إلا وفق الشروط القانونية المحددة.
وفي سياق مرتبط، طُرحت استشارة جبائية تخص شركة فلاحية يملك رأسمالها شريك وحيد، بينما يتولى والده مهمة التسيير، حيث يقوم الأب بتحويل مبالغ مالية لفائدة ابنته عبر حساب الشركة بطريقة قابلة للتتبع البنكي، ويُسجل ذلك في الجانب الدائن من الحساب الجاري للشريك. وبناءً على المعطيات المحاسبية والقانونية، أوضحت الإدارة الجبائية أن هذه التسبيقات تُعد ديوناً مستحقة للشريك طالما أنها مبررة ولا تمثل مقابلاً لخدمات أو رقم معاملات، وأنها لا تُصنف دخلاً خاضعاً للضريبة بالنسبة إلى الشركة، مع تأكيد أن خصم فوائدها يبقى خاضعاً للشروط المحددة في التشريع الجبائي.









