المغرب وهولندا يطلقان شراكة استراتيجية جديدة لتعزيز الأمن والتعاون الاقتصادي
في إطار دينامية متقدمة لتعزيز العلاقات بين المغرب وهولندا، أُطلق مسار شراكة استراتيجية جديدة تشمل مجالات الأمن والاقتصاد والثقافة والهجرة والزراعة، وذلك عقب زيارة رسمية قام بها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إلى لاهاي، حيث عقد مباحثات مع وزير الخارجية الهولندي ديفيد فان ويل.
وأكد الوزيران، في بلاغ مشترك، جودة التعاون القائم بين البلدين ورغبتهما المشتركة في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة. واتفق الطرفان على إطلاق حوار ثنائي حول الأمن في مارس 2026، وإنشاء لجنة خاصة للتعاون في مكافحة الإرهاب، مع تعزيز التنسيق بشأن الاستقرار في منطقة الساحل، وتطوير مشاريع للتعاون الثلاثي الموجه نحو إفريقيا.
وفي الجانب الاقتصادي، رحب الجانبان بالارتفاع المستمر في المبادلات التجارية، مؤكدين عزمهما على تعزيز التعاون في قطاعات أساسية، من بينها الطاقات المتجددة، الهيدروجين الأخضر، إدارة المياه، البنية التحتية، والزراعة. كما عبّرت هولندا عن استعدادها للمساهمة في تنظيم كأس العالم 2030 الذي سيُقام في المغرب وإسبانيا والبرتغال.
وفي مجال الهجرة، أشاد الطرفان بنتائج الحوار الثنائي الذي انطلق سنة 2022، مع التأكيد على مواصلة العمل المشترك في قضايا العودة وتسهيل الوثائق، وتحسين الإجراءات خلال الاجتماعات المقبلة ابتداءً من يناير 2026.
كما شدد الوزيران على أهمية تعزيز التعاون الثقافي عبر مشاريع مشتركة، وتبادل الخبرات بين المؤسسات الثقافية والمتاحف، إلى جانب دعم الجاليات المغربية في هولندا والجالية الهولندية في المغرب، باعتبارها عنصرًا مهمًا في ترسيخ العلاقات الثنائية.
وأكد الطرفان التزامهما بحماية حقوق الإنسان، وتعزيز السلم والأمن، واحترام القانون الدولي، وحل النزاعات بالطرق السلمية.
وبخصوص قضية الصحراء المغربية، جددت هولندا دعمها الواضح لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب، معتبرة إياها الحل الأكثر جدية وواقعية للنزاع، مع تأكيد دعمها لجهود الأمم المتحدة ومبعوثها الشخصي من أجل تحقيق حل عادل ومستدام.









