ميداوي يوضح بخصوص غياب جامعة مستقلة بدرعة تافيلالت: "لا وجود لأي مؤامرة ضد الجهة"
رفض وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، الاتهامات الموجّهة للحكومة بشأن ما اعتبره بعض المستشارين “حرماناً” لجهة درعة تافيلالت من جامعة مستقلة، مؤكداً أن “الحكومة لا يمكن أن تتآمر على جهة عزيزة مثل درعة تافيلالت”، ومشدداً على أن الوزارة تتوفر على برنامج طموح لتعزيز البنيات الجامعية بالمنطقة.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، ردّ ميداوي على مطلب الجامعة المستقلة الذي تتشبث به ساكنة الجهة منذ سنوات، بهدف تخفيف أعباء تنقّل الطلبة نحو مدن أخرى، قائلاً إن “الاحترام الذي نكنّه لدرعة تافيلالت لمكانتها التاريخية يجعلنا نشتغل على تقوية عرضها الجامعي لا العكس”.
وكشف الوزير أن الجهة ستنتقل، وفق المشاريع المرتقبة، من 3 إلى 6 مؤسسات جامعية، مؤكداً إدراكه للتحديات التي تواجهها المنطقة في توفير بنية جامعية كافية، ومشيراً إلى وجود “مشروع وتصور طموح” لتعزيز التعليم العالي بها.
وفي سياق آخر، تطرّق ميداوي لتأثير الذكاء الاصطناعي على المنظومة الجامعية، معتبراً أن هذا التحول التكنولوجي “فاجأ الجميع وسيستمر في مفاجأتنا”، وأنه يشكل تحدياً حتى لأكبر الجامعات العالمية على المستويين البيداغوجي والبحثي.
وأشار الوزير إلى اعتماد بيداغوجية جديدة ترتكز على تنويع طرق التعلم، وتوسيع التكوين في علوم البيانات والرقمنة، إلى جانب الإعداد لإحداث مركز للابتكار في الأمن السيبراني بشراكة مع إدارة الدفاع الوطني ووزارة الميزانية.
وبخصوص تعثر إصلاحات الجامعة المغربية والتصنيفات الدولية، أكد ميداوي أن مشروع القانون الجديد للتعليم العالي يتضمن آليات لتعزيز استقلالية الجامعات وضمان استمرارية السياسات العمومية، مشدداً على أن غياب هذه الاستمرارية في الماضي تسبب في اضطراب كبير داخل القطاع.
وأوضح الوزير أنه منذ توليه المسؤولية عمل على الحفاظ على المكتسبات، ومعالجة الاختلالات، وإطلاق ما كانت الجامعات بحاجة إليه، وفق مرجعيات دولية ومعايير حديثة، مؤكداً أن المشروع القانوني الجديد يشكل جواباً مباشراً على الإكراهات المتراكمة خلال السنوات والعقود الماضية.









