مجلس حقوق الإنسان.. كشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات ضرورة بعد فاجعة فاس
دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى نشر نتائج التحقيق القضائي في حادث انهيار بنايتين سكنيتين بمدينة فاس، مطالباً بترتيب المسؤوليات انسجاماً مع مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأوضح المجلس، في بلاغ صادر الخميس 11 دجنبر 2025، أن تكرار حوادث انهيار المباني يمسّ الحق في السكن اللائق كما تنص عليه المعايير الدولية والدستور المغربي، مشدداً على ضرورة اعتماد استراتيجية وطنية تقوم على الاستباقية والمراقبة الصارمة وتطوير آليات الرصد والتنبؤ.
وأشار إلى أن السكن اللائق، وفق المرجعيات الدولية، لا يقتصر على توفير مأوى، بل يشمل السلامة الإنشائية وجودة البنايات والولوج للخدمات الأساسية وأمن الحيازة والموقع المناسب، بما يحفظ كرامة الإنسان.
وحث المجلس على تسريع تأهيل الأحياء والمباني المتدهورة، خصوصاً في المدن العتيقة والمناطق التاريخية، مع ضمان احترام معايير السلامة أثناء الترميم أو الهدم، وتعزيز التنسيق بين القطاعات الحكومية والجماعات الترابية لوضع الحق في السكن اللائق في صلب السياسات العمومية.
كما شدد على التطبيق الصارم لقوانين التعمير ورخص البناء والمراقبة التقنية، داعياً إلى إحداث آلية دائمة للتدخل السريع عند رصد تشققات أو مخاطر إنشائية، تفادياً لوقوع الكوارث.
وأكد المجلس ضرورة تعزيز الولوج للسكن اللائق كحق اجتماعي أساسي، انسجاماً مع الالتزامات الدستورية والدولية، ومع توصيات آلية الاستعراض الدوري الشامل التي تدعو إلى معالجة السكن غير اللائق وتأهيل الأحياء الهشة.
وفي المقابل، دعا البلاغ المواطنين إلى التفاعل مع تعليمات السلطات، خاصة ما يتعلق بإخلاء المباني الآيلة للسقوط والتبليغ عن أي تشققات أو مخاطر محتملة.
واختتم المجلس بدعوة جميع الفاعلين إلى اعتماد سياسة مستدامة لإعادة إيواء الأسر القاطنة في المباني المهددة، تقوم على بدائل سكنية لائقة ومتكاملة، بعيداً عن الحلول المؤقتة.









