الأميرة للا أسماء تترأس افتتاح أول مؤتمر إفريقي لزراعة قوقعة الأذن للأطفال بالرباط
ترأست الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، اليوم الجمعة بجامعة محمد السادس للعلوم والصحة بالرباط، حفل افتتاح المؤتمر الإفريقي الأول لزراعة قوقعة الأذن للأطفال، وهو حدث طبي وعلمي بارز يهدف إلى إرساء قطب إفريقي متخصص في علاج صمم الأطفال وتعزيز الابتكار في هذا المجال.
ويندرج هذا المؤتمر، بطابعه الإنساني والعلمي الكبير، في صميم الرؤية الملكية الهادفة إلى تعزيز التعاون جنوب–جنوب، وترسيخ شراكات إفريقية متضامنة تخدم صحة وتنمية الشعوب.
وعند وصولها إلى الجامعة، استعرضت الأميرة تشكيلة من القوات المساعدة قبل أن تتلقى تحية عدد من المسؤولين، بينهم وزراء الصحة والتعليم العالي والشباب والأسرة، ووالي جهة الرباط–سلا–القنيطرة، إضافة إلى مسؤولي مؤسسات شريكة.
وقامت الأميرة لاحقًا بزيارة جناح مؤسسة للا أسماء، الذي يستعرض برامج المؤسسة وجهودها المتواصلة في دعم الأطفال الصم وتمكينهم من الاندماج والتعليم والحياة الكريمة.
وفي كلمة خلال الافتتاح، أكد المدير المنتدب لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، يونس بجيجو، أن حضور الأميرة للا أسماء يمنح المؤتمر بعدًا استراتيجيًا ويعكس التزام المملكة، تحت القيادة الملكية، بقضايا الإدماج الاجتماعي والتنمية البشرية. وأشار إلى أن المبادرات التي تقودها الأميرة مكّنت عشرات الآلاف من الأطفال من استرجاع السمع والاندماج في المدرسة والمجتمع.
من جانبه، أبرز الرئيس المنتدب لمؤسسة للا أسماء، كريم الصقلي، أن هذا المؤتمر يشكل مناسبة لتوحيد الخبرات الإفريقية وتوظيف العلم لخدمة الأطفال، مشيرًا إلى النتائج المهمة التي حققتها المؤسسة، ومنها إجراء 850 عملية زراعة قوقعة بالمغرب و341 عملية بالخارج، إضافة إلى اعتراف 21 دولة بالخبرة المغربية في هذا المجال.
وعقب ذلك، أشرفت الأميرة على توقيع اتفاقيتين مهمتين؛ الأولى بين مؤسسة للا أسماء ومؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة لتعزيز البحث والابتكار حول صمم الأطفال، والثانية بين مؤسسة للا أسماء والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي لتمكين المنخرطين وأسرهم من التكفل الكامل بعمليات زراعة القوقعة.
كما سلمت الأميرة جائزة “الأميرة للا أسماء للبحث العلمي” للدكتورة غيثة مشيع، عن ابتكارها تطبيقًا تفاعليًا بالدارجة لتدريب الأطفال على السمع بعد عملية الزرع، في خطوة تعكس توجه المغرب نحو دعم البحث العلمي التطبيقي.
واختتمت الأميرة جولتها بزيارة أروقة الشركات والفاعلين في تكنولوجيا السمع المشاركين في المؤتمر، الذي يجمع خبراء وباحثين وأطباء من القارات الخمس، ويؤسس لدينامية علمية وطبية جديدة من شأنها تعزيز مكانة المغرب كمنصة إقليمية للبحث والابتكار في مجالات السمع وزراعة القوقعة.









