تدخلات ميدانية واسعة ضمن مخطط مكافحة البرد يشمل 243 جماعة
أفادت وزارة الداخلية، استنادًا إلى معطيات رسمية، أن التدخلات المندرجة ضمن المخطط الوطني لمواجهة التداعيات المحتملة للتقلبات الجوية وموجات البرد تشمل 28 عمالة وإقليمًا و243 جماعة ترابية، إضافة إلى أزيد من 2000 دوار بمختلف مناطق المملكة.
وأوضحت المعطيات ذاتها أن 73 في المائة من المناطق المستهدفة تقع على ارتفاع يتراوح بين 1500 و2499 مترًا، في حين توجد 1,4 في المائة منها على ارتفاع يفوق 2500 متر، ما يعكس درجة تعرض هذه المناطق لمخاطر البرد القارس والعزلة خلال فصل الشتاء.
وأكدت وزارة الداخلية أن اتساع نطاق المناطق المشمولة بالمخطط يبرز طابعه الوطني الشامل، القائم على مقاربة منظمة بعيدة عن التدخلات الارتجالية، وهو ما من شأنه تعزيز مصداقية العمل العمومي وإبراز اتساع دائرة الاستجابة.
وبحسب المصدر ذاته، فإن اعتماد التقسيم الجغرافي واعتبار عامل الارتفاع يشكلان عنصرين أساسيين في فهم منطق هذا المخطط، إذ يبرز تركيز التدخلات في المناطق الجبلية المرتفعة حجم المخاطر التي تواجهها هذه الفضاءات، ويبرر إعطاء الأولوية للأقاليم الأكثر هشاشة وتأثرًا بالتقلبات المناخية.
وأشارت الوزارة إلى أن المخطط يستهدف مواكبة ودعم الفئات الهشة، التي تشمل 665 شخصًا بدون مأوى قار، و2790 امرأة حامل، إلى جانب 18.722 شخصًا مسنًا، مؤكدة أن هذا التوجه يضفي بعدًا إنسانيًا على التدخلات، ويرتكز على حماية الأرواح وتعزيز التضامن بدل الاكتفاء بمقاربة لوجيستيكية محضة.
وفي إطار الاستعدادات الخاصة بفترة البرد خلال السنة الجارية، تمّت برمجة توزيع 4540 طنًا من خشب التدفئة و10.421 سخانًا حديثًا، وذلك بتنسيق مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
كما جرى، حسب المصدر نفسه، تعبئة 1024 آلية لإزاحة الثلوج بشراكة مع وزارة التجهيز والماء، حيث تم وضعها بشكل استباقي على مستوى المقاطع الطرقية المهددة بالانقطاع، لضمان تدخل سريع والحيلولة دون عزل المناطق المتأثرة.
وأكدت وزارة الداخلية أن حجم الموارد المسخرة يعكس جاهزية حقيقية واستجابة منسقة ومتعددة القطاعات، مشيرة إلى أن هذا المخطط يجسد انتقال الفعل العمومي من منطق التدخل بعد وقوع الطوارئ إلى مقاربة استباقية ومستدامة في مواجهة آثار التقلبات الجوية وموجات البرد.









