تساقطات ثلجية واسعة تعيد الأمل في مواجهة الجفاف بالمغرب
بلغت المساحة الإجمالية المغطاة بالثلوج في المغرب، إلى غاية 17 دجنبر الجاري، حوالي 54 ألفاً و84 كيلومتراً مربعاً، تتركز أساساً بالمناطق الجبلية، خاصة مرتفعات الأطلس الكبير والأطلس المتوسط والريف، إضافة إلى عدد من الأقاليم المعروفة بعلوّها وخصوصيتها الطبوغرافية.
وتعكس هذه الوضعية حدّة الاضطرابات الجوية التي شهدتها المملكة خلال الأسابيع الأخيرة، بفعل تأثير الكتل الهوائية الباردة، المصحوبة بتساقطات ثلجية مهمة بعدد من المناطق.
وتكتسي هذه الكتلة الثلجية أهمية خاصة في ظل التحديات المناخية التي يواجهها المغرب، ولا سيما توالي سنوات الجفاف وشحّ التساقطات المطرية، حيث تشكل الثلوج خزّاناً طبيعياً مؤقتاً يساهم في تعزيز الموارد المائية.
ومن المرتقب أن تسهم هذه التساقطات الثلجية في تغذية الفرشات المائية ورفع منسوب السدود التلية، سواء خلال الفترة الحالية أو مع بداية ذوبان الثلوج خلال الأسابيع المقبلة.
كما يُنتظر أن تستفيد من هذه الموارد المائية مناطق واسعة، من ضمنها المجالات الواقعة شرق سلاسل الأطلس الكبير والأطلس المتوسط والأطلس الصغير، إضافة إلى مناطق حوز مراكش وبني ملال وعبدة والرحامنة، إلى جانب عدد من الواحات والسدود المتواجدة بهذه المناطق.
وتتراكم الثلوج خلال فصل الشتاء، لتبدأ في الذوبان بشكل تدريجي مع حلول فصل الربيع، ما يسمح بتسرب جزء مهم من المياه إلى باطن الأرض وتغذية الطبقات الجوفية، بينما يتجه جزء آخر نحو المجاري المائية والسدود.
ورغم الأهمية التي تكتسيها هذه الكتلة الثلجية في دعم التوازن المائي، فإنها تبقى غير كافية لوحدها لسد الخصاص المائي، ما يجعل الحاجة قائمة إلى تسجيل تساقطات مطرية قوية ومنتظمة لضمان ملء السدود وتأمين حاجيات الفلاحة وتزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب.









