Radio Player Radio Live
التفــــــاصيل

أيوب الكعبي.. ابن زاكورة الذي حوّل المقصّية إلى علامة مسجلة

في لقطة ستبقى راسخة في ذاكرة جماهير كرة القدم المغربية والإفريقية، خطف أيوب الكعبي، ابن إقليم زاكورة، الأضواء خلال مباراة افتتاح نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، بعدما وقع على هدف استثنائي بضربة مقصّية رائعة في شباك منتخب جزر القمر، مساهماً في فوز المنتخب المغربي بهدفين دون رد.

وأكد الكعبي، خلال هذا اللقاء الافتتاحي، أنه مهاجم من طراز خاص، يتقن الضربات المقصّية بحرفية عالية جعلتها علامة مسجلة باسمه، وأكثر تميزًا من كثير من الفرص الانفرادية التي تتطلب مواجهة مباشرة مع حراس المرمى. هدفه في الدقيقة 74 جاء ليجسد هذه الخصوصية، بعدما تلقى تمريرة دقيقة من أنس صلاح الدين، حولها بحركة أكروباتية مذهلة أذهلت لاعبي الخصم والجماهير وحتى زملاءه داخل الملعب.

ولم يمر هذا الهدف دون صدى إعلامي واسع، إذ وصفت صحيفة “ليكيب” الفرنسية المقصّية بـ”الأكروباتية”، معتبرة أن أيوب الكعبي لم يعد في حاجة إلى التعريف، بعدما تحولت هذه الحركة إلى توقيع فني خاص يرافقه أينما حل وارتحل. كما احتفى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” بالهدف، واعتبره لقطة “سينمائية” تختزل جمال اللعبة وروحها الإبداعية.

هذا الهدف لم يكن وليد الصدفة، بل يعكس عملاً تدريبياً مسبقاً، حيث بدا واضحاً أن التحرك والتمريرة العرضية صُممتا بعناية، ما يبرز انسجام المجموعة الوطنية وجاهزيتها التكتيكية. وسرعان ما عجّت مواقع التواصل الاجتماعي بمقاطع لأهداف مشابهة سجلها الكعبي في محطات مختلفة من مسيرته، سواء رفقة الأندية التي دافع عن ألوانها أو مع المنتخب الوطني.

وسبق للمهاجم المغربي، ابن زاكورة، أن سجل العديد من الأهداف بالطريقة نفسها مع فريقه الحالي أولمبياكوس اليوناني، إضافة إلى تجاربه السابقة مع الراسينغ البيضاوي، ونهضة بركان، وهيبي شينا الصيني، والوداد الرياضي، وهاتاي سبور التركي، والسد القطري. مسار كروي يحمل الكثير من الخصوصية، خاصة وأن الكعبي بدأ مشواره لاعباً في مركز الظهير الأيسر، قبل أن تبرز موهبته التهديفية بشكل متأخر، بعد سنوات من صقلها في ملاعب الأحياء الشعبية.

وُلد أيوب الكعبي في 26 يونيو 1993، وشق طريقه بصبر وإصرار، من فرق الهواة إلى الاحتراف القاري والدولي، ليصبح أحد أبرز الهدافين في تاريخ المنتخب المغربي، بأكثر من 40 هدفاً دولياً، رغم شدة المنافسة في مركز رأس الحربة.

ورغم دخوله مباراة جزر القمر من دكة البدلاء، فإن هدفه الاستثنائي أعاد إلى الواجهة النقاش حول أحقيته بمكانة أساسية داخل التشكيلة الوطنية. وبين تألق فني وثقة متجددة، يواصل ابن زاكورة أيوب الكعبي كتابة فصول قصته الخاصة في الملاعب الإفريقية، مؤكداً أن الضربة المقصّية لم تعد مجرد حركة جمالية، بل بصمة مهاجم صنع لنفسه أسلوباً وهوية لا تشبه سواه.

 
عـين الجـهة

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة
خدمـــــــــات
Podcast

FREQUENCE EVENT

جميع الحقوق محفوظة

2026 ©

أخبـــــار
جاري تحميل...