انتعاش قياسي لصادرات إسبانيا خلال أكتوبر مقابل تراجع صادراتها نحو المغرب
أظهرت معطيات رسمية صادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة والمقاولات الإسبانية تراجع الصادرات الإسبانية نحو المغرب بنسبة 4.1 في المائة خلال شهر أكتوبر الماضي، رغم تسجيل التجارة الخارجية الإسبانية أفضل أداء لها على الإطلاق خلال هذا الشهر على الصعيد العالمي.
ووفق الأرقام ذاتها، بدأت ملامح التعافي تبرز في المبادلات التجارية لإسبانيا بعد الأداء السلبي المسجل في شهر غشت، حيث بلغت قيمة الصادرات خلال أكتوبر 36.433 مليون يورو، مسجلة ارتفاعًا عامًا بنسبة 3.3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024، وهو نمو فاق المعدلات المحققة داخل كل من منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي.
وسجلت الصادرات الإسبانية تباينًا ملحوظًا حسب الوجهات، إذ ارتفعت التدفقات التجارية نحو دول مثل بولندا والبرتغال وفرنسا، في مقابل تراجع الصادرات الموجهة إلى كل من بلجيكا والمغرب، إضافة إلى انخفاض الشحنات نحو الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 12.1 في المائة نتيجة تأثير الرسوم الجمركية، فضلاً عن تراجعها نحو بلدان أمريكا اللاتينية.
وفي هذا السياق، أوضح إغناسيو دي لا توري، كبير الاقتصاديين بمؤسسة “أركانو بارتنرز”، أن سنة 2025 لم تكن إيجابية بشكل كامل بالنسبة للقطاع الخارجي الإسباني، بسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات الجمركية وتباطؤ اقتصاد منطقة اليورو، معتبرًا أن نتائج شهر واحد لا تعكس تحولًا جذريًا في الاتجاه العام، رغم وجود توقعات بتحسن الطلب والإنتاج الصناعي خلال سنة 2026.
ويعود هذا الأداء القياسي أساسًا إلى قوة المبادلات التجارية مع الدول الأوروبية، التي باتت تستحوذ على 73.8 في المائة من إجمالي الصادرات الإسبانية، ما أتاح لمدريد تحقيق فائض تجاري مع دول الاتحاد الأوروبي، في حين ارتفع العجز التجاري مع الدول خارج الاتحاد ليبلغ 64.536 مليون يورو على أساس تراكمي، بزيادة تقارب 5000 مليون يورو مقارنة بالسنة الماضية.
وفي المقابل، ارتفعت الواردات الإسبانية بوتيرة أسرع من الصادرات، مسجلة زيادة بنسبة 4.9 في المائة لتصل إلى 41.126 مليون يورو، وهو ما ساهم في استمرار عجز الميزان التجاري، رغم مؤشرات إيجابية أبرزها تراجع عجز الطاقة بنسبة 55 في المائة، بفعل انخفاض الواردات الطاقية وتراجع أسعار النفط والغاز، إلى جانب ارتفاع قيمة اليورو مقابل الدولار.









