تعديل مدونة الأسرة بين الحسم هذا العام أو تأجيله للحكومة المقبلة
يستمر النقاش داخل البرلمان المغربي حول مشروع تعديل مدونة الأسرة، في ظل ترقب مجتمعي واسع لمآل هذا القانون المهم، مع اقتراب نهاية الولاية التشريعية الحالية. ويظهر اختلاف في مواقف فرق الأغلبية والمعارضة حول إمكانية حسم التعديلات خلال السنة الجارية أو تأجيلها إلى الحكومة المقبلة.
وأكد الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية أن مشروع تعديل المدونة لا يستدعي الاستعجال، مشدداً على ضرورة إتاحة الوقت الكافي للوصول إلى توافق كامل بين مختلف الأطراف، بما يحافظ على ثوابت الأسرة ويستجيب لتطلعات المجتمع المغربي. وأوضح رئيس الفريق، علال العمراوي، أن جميع مراحل المشاورات، بما في ذلك البت في المقترحات المعروضة على المجلس العلمي الأعلى، تمت تحت إشراف أمير المؤمنين، وأن المشروع يجب أن يظل بعيداً عن أي حسابات سياسية أو ضغوط وقتية.
في المقابل، يرى فريق التقدم والاشتراكية أن التعديلات الأساسية لمشروع القانون قد أُنجزت، وأن الحسم قد يتم تأجيله إلى عهد الحكومة المقبلة، مشيراً إلى أن التأخير لا يعود إلى صعوبة صياغة المشروع، بل إلى تقديرات تتعلق بتوقيت عرض النص التشريعي على البرلمان.
ويأتي هذا النقاش بعد تشكيل لجنة حكومية لصياغة مشروع القانون، تضم القطاعات الوزارية المعنية والأمانة العامة للحكومة، في خطوة تهدف إلى مراعاة خصوصية هذا النص القانوني وأهمية التعديلات في تنظيم شؤون الأسرة المغربية، مع ضمان توافق مجتمعي واسع قبل أي اعتماد رسمي.









