Radio Player Radio Live
التفــــــاصيل

مجلس النواب يصادق على مشروع القانون المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض

صادق مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية عقدها اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 54.23 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، مع سن مقتضيات خاصة في هذا الإطار. وقد حظي النص بموافقة 95 نائبًا برلمانيًا، مقابل معارضة 40 نائبًا.

وخلال تقديمه لمشروع القانون، أوضح وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن هذا النص يندرج في إطار تفعيل مقتضيات القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، خاصة المادتين 15 و18، ويهدف أساسًا إلى اعتماد هيئة موحدة لتدبير التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، بما يضمن انسجام مكوناته وتحقيق التقائية أفضل بين مختلف أنظمته.

وأشار الوزير إلى أن المشروع ينص على إسناد تدبير نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بموظفي القطاع العام، الذي كان يشرف عليه الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ليصبح هذا الأخير الهيئة الوحيدة المكلفة بتدبير مختلف أنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض.

وأضاف أن العمل بالاتفاقيات المبرمة مع الجمعيات التعاضدية سيستمر خلال مدة تحدد بنص تنظيمي، مع الحفاظ على استفادة المؤمنين وذوي حقوقهم من نظام “الطرف الثالث المؤدي”، وفق اتفاقيات خاصة تبرم لهذا الغرض. كما ينص المشروع على نقل ودمج المستخدمين المعنيين بقوة القانون وبصفة تلقائية، مع ضمان استمرار انخراطهم في أنظمة التأمين والمعاشات الأساسية والتكميلية.

وفي السياق ذاته، أكد التهراوي أن تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض أظهر عدم الحاجة إلى الإبقاء على نظام التأمين الصحي الخاص بالطلبة، إذ أصبح بإمكان أغلبهم الاستفادة من التغطية الصحية إما بصفتهم ذوي حقوق للمؤمنين الرئيسيين، أو عبر إدماجهم تلقائيًا في نظام “أمو تضامن” في حال عدم توفرهم على هذه الصفة.

كما ينص مشروع القانون، حسب الوزير، على تمديد سن استفادة الأبناء غير المتزوجين الذين يتابعون دراستهم من التغطية الصحية إلى 30 سنة بدل 26، إلى جانب تمكين الطلبة الأجانب من الاستفادة من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، بموجب اتفاقيات تبرم بين الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والسلطات والمؤسسات المعنية.

من جهتها، اعتبرت فرق الأغلبية أن النص التشريعي يستجيب لحاجيات موضوعية أفرزها ورش تعميم التغطية الصحية، ويؤسس للانتقال من تعدد الأنظمة وتشتتها إلى منطق التكامل والانسجام، مع الحرص على تحقيق العدالة في الولوج إلى الخدمات الصحية، وضمان الاستدامة المالية، وتوحيد آليات الحكامة والتدبير.

وأكدت الأغلبية أن المشروع يعالج اختلالات بنيوية عرفتها المنظومة الصحية، ويهدف إلى إرساء إصلاح جوهري يتجاوز التعديلات الشكلية، من خلال تعزيز حكامة التأمين الإجباري عن المرض، ورفع النجاعة التدبيرية، وتبسيط المساطر، وتقليص الفوارق في الولوج إلى العلاج.

وفي المقابل، شددت فرق الأغلبية نفسها على ضرورة مواكبة هذا الورش بعدد من الإجراءات الكفيلة بإنجاحه، خاصة ما يتعلق بالجاهزية المؤسساتية لعملية الدمج، وتحديات استيعاب الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لأعداد كبيرة من المؤمنين الجدد، لاسيما موظفي القطاع العام، مع ما يطرحه ذلك من إكراهات مرتبطة بالموارد البشرية والبنيات التقنية وسلاسة معالجة الملفات.

أما فرق المعارضة، فقد أثارت جملة من التحفظات، معتبرة أن عملية دمج الصندوقين تواجه تحديات معقدة، في مقدمتها التفاوت بين أنظمة التدبير وجودة الخدمات ومعدلات الاشتراكات ونسب التغطية وآجال معالجة الملفات، فضلاً عن الإكراهات المرتبطة بتدبير العلاجات طويلة الأمد والأمراض المكلفة.

كما نبهت المعارضة إلى التحديات المالية المرتبطة بهذا الدمج، مبرزة أن العجز المالي الذي سجله الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، والذي بلغ 1.28 مليار درهم سنة 2023، قد يشكل عبئًا إضافيًا على مالية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ويؤثر على استدامته.

وسجلت فرق المعارضة أيضًا تخوفها من التحديات التقنية والبنيوية المرتبطة بتدبير الكم الهائل من ملفات المؤمنين بعد الدمج، محذرة من انعكاس ذلك على جودة الخدمات وتأخير صرف التعويضات، كما انتقدت غياب دراسة تقييمية دقيقة لحصيلة تدبير الأنظمة السابقة، سواء تجربة “كنوبس” أو التجربة الحالية لتدبير التأمين الإجباري الأساسي عن المرض.

 
 
عـين الجـهة

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة
خدمـــــــــات
Podcast

FREQUENCE EVENT

جميع الحقوق محفوظة

2026 ©

أخبـــــار
جاري تحميل...