برنامج الأغذية العالمي يدق ناقوس الخطر.. 318 مليون مهددون بالجوع في 2026
تشير معطيات حديثة صادرة عن برنامج الأغذية العالمي إلى تفاقم خطير لأزمة الجوع على المستوى العالمي مع حلول سنة 2026، حيث يواجه أكثر من 318 مليون شخص عبر العالم مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، في سياق دولي يتسم بتعقّد الأزمات الإنسانية وتداخل عوامل النزاعات والتغيرات المناخية والضغوط الاقتصادية.
ووفق تقرير “التوقعات العالمية لعام 2026”، أطلقت أنظمة الإنذار المبكر التابعة للبرنامج تحذيرات متواصلة بشأن تدهور الأوضاع الغذائية في عدة مناطق، نتيجة تصاعد النزاعات المسلحة، واشتداد الظواهر المناخية القاسية، إلى جانب الانكماشات الاقتصادية التي تشهدها العديد من الدول. كما كشف التقرير أن مئات الآلاف من الفئات الأكثر هشاشة يعيشون أوضاعًا قريبة من المجاعة، ما يرفع من منسوب القلق بشأن تفاقم الكارثة الإنسانية.
وأكد البرنامج أن مواجهة هذا الوضع تتطلب استجابة دولية عاجلة ومتكاملة، ترتكز على تعزيز التمويل الإنساني ومعالجة الأسباب البنيوية للأزمة، خاصة النزاعات التي تظل المحرك الرئيسي لتفشي الجوع في مناطق واسعة من العالم. كما أبرزت المعطيات أن التدخلات المبكرة والاستراتيجية تساهم في الحد من المجاعات، وتعزيز استقرار المجتمعات الهشة، والتقليص من دوافع الهجرة القسرية.
وفي هذا السياق، يستعد برنامج الأغذية العالمي لإطلاق جهوده الاستراتيجية لسنة 2026، مع التركيز على توسيع قاعدة التمويل، والاستفادة من التقنيات الحديثة لتحسين نجاعة التدخلات، وضمان سلامة وفعالية فرق العمل الميدانية في بيئات تزداد تعقيدًا وخطورة.
وكشفت التوقعات المالية للمنظمة عن عجز مقلق، إذ يُرتقب أن لا يتجاوز التمويل المتوفر أقل من نصف الميزانية المطلوبة، والمقدّرة بنحو 13 مليار دولار، وهي الكلفة الضرورية للوصول إلى حوالي 110 ملايين شخص من الفئات الأكثر ضعفًا. ويحذر البرنامج من أن استمرار هذا النقص في التمويل قد يؤدي إلى حرمان ملايين الأشخاص من المساعدات الغذائية المنقذة للحياة، بما يهدد الأرواح ويؤثر على استقرار مناطق بأكملها.









