المغرب يرفع جاهزيته الدفاعية عبر صفقة صواريخ نوعية من الولايات المتحدة الأمريكية
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن صدور إخطار رسمي بالموافقة على صفقة عسكرية محتملة لتزويد المغرب بصواريخ جو–جو AIM-120C-8 AMRAAM المتطورة، بقيمة تقديرية تصل إلى نحو 88.37 مليون دولار أمريكي. وتشمل الصفقة تزويد القوات الجوية الملكية بـ30 صاروخًا من الطراز الأحدث عالميًا، والمخصص للطائرات F-16 Block 72، ما يعزز قدراتها في الاعتراض الجوي والتحكم في المجال الجوي الوطني.
وتندرج هذه الصفقة ضمن منظومة دفاعية شمولية يطبقها المغرب لتعزيز قدراته العسكرية، وتشمل تحديث الأسطول الجوي، إضافة إلى صواريخ “أرض–جو” و”جو–جو”، ما يرفع من مستوى الردع ويضمن حماية الحدود الوطنية ومواجهة أي تهديدات عسكرية محتملة، سواء من الجوار الإقليمي أو الجماعات الإرهابية المسلحة، بما فيها الطائرات المسيرة والصواريخ المحمولة. كما تتيح هذه القدرات دعم الأمن القومي ومكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، خصوصًا عمليات تهريب المخدرات.
ويُعد هذا التطور نقلة نوعية للقوات الجوية الملكية، إذ يمنحها أدوات حديثة للتحكم في فضاء الاشتباك خارج مدى الرؤية المباشرة، ورفع كلفة أي محاولة لاختراق المجال الجوي الوطني، ما يعزز موقع المغرب بين القوى الإقليمية ذات القدرة على إدارة الاشتباك الجوي بكفاءة عالية.
كما تُعتبر الصفقة مؤشرًا على نضج الشراكة الدفاعية الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن، في إطار خريطة الطريق العسكرية 2020–2030، التي تؤطر التعاون العسكري الثنائي عبر بناء القدرات، وتبادل الخبرات، وإجراء التمارين المشتركة مثل مناورات “الأسد الإفريقي”. ويُنظر إلى المغرب في هذا الإطار كشريك موثوق يعزز الاستقرار في شمال وغرب إفريقيا، ويسهم في احتواء التهديدات غير المتناظرة على المستوى الإقليمي.
ويساهم تزويد القوات الجوية بهذه الصواريخ في تحقيق تكامل بين مختلف مكونات القوة العسكرية المغربية، بما يشمل الطيران والمدرعات والأسطول البحري والقدرات السيبرانية، في سياق تحديث متواصل لمنظومة الدفاع الوطني، يهدف إلى ضمان استعداد دائم لمواجهة التحديات الأمنية المستقبلية.









