عميد الكلية متعددة التخصصات بورزازات يوضح غياب بعض المسالك ويكشف خطة إعادة الهيكلة
أثار انعقاد دورة المجلس الإقليمي لورزازات يوم الاثنين الماضي نقاشاً حول واقع التعليم الجامعي بالإقليم، وذلك بحضور عميد الكلية المتعددة التخصصات بورزازات، نبيل سفاج، الذي قدم عرضاً مفصلاً حول التخصصات المعتمدة حالياً بالمؤسسة وآفاق تطويرها المستقبلية.
وخلال العرض، طرح عدد من أعضاء المجلس تساؤلات حول غياب تخصصات مثل القانون، الشريعة، واللغة العربية، وهي مسالك يحرص عدد كبير من الطلبة على دراستها. وأوضح العميد أن هذه التخصصات لا يتم فتحها بالكلية، ليس بسبب ضعف الإقبال، بل لأنها لا توفر فرص شغل كافية على مستوى إقليم ورزازات، وهو ما يجعل الجامعة تركز على تخصصات تتوافق مع مؤهلات الإقليم الاقتصادية والثقافية، مثل السينما، الذكاء الاصطناعي، المعادن والطاقة الشمسية.
وفي هذا الصدد، استقبلت إذاعة درعة تافيلالت الجهوية العميد ضمن نشرة خاصة، حيث تطرق للموضوع ووضح للرأي العام دواعي اعتماد التخصصات الحالية، مؤكداً أن الهدف هو مواءمة التكوين الجامعي مع حاجيات سوق الشغل المحلي وضمان استفادة الطلبة من تكوين عملي وقابل للتوظيف.
كما أشار العميد إلى أن الكلية لن تبقى بصيغتها الحالية كـ“كلية متعددة التخصصات”، بل سيتم إعادة تنظيمها وتقسيمها إلى مؤسستين أساسيتين: المدرسة العليا للسينما والتصميم، والمدرسة العليا للتكنولوجيا التطبيقية، والتي تعمل فعلياً منذ الموسم الماضي في بناية مؤقتة تابعة لأحد مراكز التفتح التابعة لدور الشباب، إلى أن يتم الانتهاء من بناء مقرها الدائم مستقبلاً.
وأضاف أن جماعة ترميكت ستشهد إنشاء قطب جامعي مهم، يضم هذه المؤسسات، بالإضافة إلى المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير (ENCG)، في إطار توسيع العرض الجامعي وربطه بالخصائص الاقتصادية والإمكانات المحلية، وذلك لدعم الطلبة وتمكينهم من تكوين مؤهل يوفر فرصاً حقيقية في سوق العمل بالإقليم وخارجه.
وتأتي هذه التحولات في سياق استراتيجية تهدف إلى جعل التعليم الجامعي أكثر تخصصاً وملاءمة لسوق العمل المحلي، مع الحفاظ على جودة التكوين وربطه بالخصوصيات الاقتصادية والثقافية للإقليم، بما يسهم في دعم الطلبة وتمكينهم من الاستفادة الكاملة من الفرص التعليمية والمهنية المتاحة.









