بايتاس.. الحكومة تشتغل على إصلاحات قانونية كبرى ومشروع القانون الجنائي لم يُحسم بعد
قال الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، إن تأخر إحالة مشروع القانون الجنائي على المسطرة التشريعية يعود إلى انشغال الحكومة بإصلاح منظومة واسعة من القوانين التي ظلت سارية لسنوات طويلة.
وأوضح بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع المجلس الحكومي المنعقد اليوم الخميس 15 يناير 2026، أن الحكومة اشتغلت خلال ولايتها على مجموعة من القوانين المعيارية ذات الطابع الهيكلي، مؤكداً أن مشروع القانون الجنائي لا يزال قيد الاشتغال ولم تتم المصادقة عليه بعد داخل المجلس الحكومي.
وأضاف المسؤول الحكومي أن الولاية الحالية عرفت إخراج عدد مهم من النصوص القانونية في المجالين القانوني والقضائي، من بينها المسطرتان المدنية والجنائية، وقانون الدفع بعدم الدستورية، إضافة إلى قانون العقوبات البديلة، معتبراً أن هذه الإصلاحات تشكل جزءاً من ورش تشريعي واسع يهم تحديث المنظومة القانونية.
وأشار بايتاس أيضاً إلى أن الحكومة تواصل الاشتغال على قوانين أخرى ذات أهمية اجتماعية واقتصادية، من قبيل القوانين المنظمة لمدونة التجارة في ما يتعلق بالشيك، وقانون التعويض عن حوادث السير، مبرزاً أن هذه النصوص تهدف إلى الاستجابة لإشكالات واقعية تمس حياة المواطنين وتعزز الأمن القانوني.
وفي السياق ذاته، كان وزير العدل عبد اللطيف وهبي قد أوضح في وقت سابق أن مشروع القانون الجنائي، رغم استكمال صياغته على مستوى وزارة العدل بعد مروره من مراحل متعددة، ما يزال موضوع خلافات حادة بين توجهات مختلفة، ما يجعل خروجه بصيغته النهائية أمراً غير محسوم.
وأكد وهبي أن النقاش الدائر حول المشروع يعكس تبايناً بين مقاربات حداثية وأخرى محافظة، مشدداً على أن القانون الجنائي المرتقب ينبغي أن ينسجم مع قناعات الحكومة ويستجيب للتحولات التي يعرفها المجتمع، خاصة في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، وتنامي المساس بالحياة الخاصة، وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي.
واعتبر وزير العدل أن المغرب في حاجة إلى قانون جنائي حديث يواكب التحديات الراهنة، ويعيد النظر في عدد من العقوبات التقليدية، مشدداً على ضرورة فتح نقاش مجتمعي وقانوني واسع حول طبيعة القانون الجنائي المنشود، دون التخوف من الاختلاف في الرؤى.









