تراكم الثلوج يعزل ورزازات وزاكورة وتنغير ويغلق ممر تيزي ن تيشكا لأزيد من 48 ساعة
تعيش أقاليم ورزازات وزاكورة وتنغير منذ أكثر من 48 ساعة حالة من العزلة شبه التامة بسبب تراكم الثلوج على الطريق الوطنية رقم 09 عبر ممر تيزي ن تيشكا، الشريان الحيوي الرابط بين الجنوب الشرقي ومراكش، والذي يعد الطريق الرئيس لتبادل البضائع والتنقل اليومي للسكان.
ويؤدي إغلاق الممر إلى شل حركة النقل والتنقل بشكل كامل، ما أثر على مختلف شرائح المجتمع، من المرضى إلى التجار والطلاب والمسافرين العاديين. وقد اضطر العديد منهم إلى سلوك الطريق البديلة الطويلة عبر تارودانت، ما يضاعف المسافة والجهد والتكلفة، ويزيد ساعات السفر بشكل كبير.
وتتضاعف معاناة المرضى، حيث يجد المصابون بأمراض مزمنة ونساء حوامل أنفسهم في مواقف حرجة، بسبب عدم تمكن سيارات الإسعاف من الوصول إلى المدن الكبرى لتقديم العلاج، وهو ما يهدد حياة الحالات الحرجة. كما أثرت الأزمة على الوضع الاقتصادي المحلي، إذ ارتفعت أسعار المواد الغذائية والخضروات بشكل ملحوظ نتيجة توقف شاحنات النقل، بينما يواجه التجار صعوبات في تلبية احتياجات المواطنين اليومية.
ولم تقتصر الأضرار على النقل والبضائع، بل طالت الأنشطة الاجتماعية والتعليمية، إذ يضطر العديد من الطلبة إلى تأجيل السفر أو البقاء في المنازل بسبب صعوبة الحركة، بينما تتوقف خدمات النقل العمومي والخاصة بشكل شبه كامل.
ويشير السكان إلى أن هذه الأزمة تتكرر سنوياً مع موسم الثلوج، ما يعكس ضعف البنية التحتية للطريق الحيوية وغياب بدائل آمنة، مؤكدين أن استمرار هذه الحالة يضع حياة المواطنين واقتصاد المنطقة تحت رحمة الطقس القاسي.
ولسنوات طويلة، ظل مطالب السكان بحفر نفق تيشكا أو نفق أوريكة ترافق هذه المعاناة السنوية، لما يمثله من حل استراتيجي دائم لفك العزلة وضمان مرور آمن ومستمر، بعيداً عن مخاطر الثلوج والظروف الجوية القاسية، ويعتبرونه مطلباً يؤجل منذ عقود لتخفيف الضغط على هذا الشريان الحيوي.
وتبقى الأنظار شاخصة نحو الجهات المختصة لفتح الطريق في أقرب وقت ممكن، مع توفير تدابير احترازية عاجلة لتخفيف معاناة السكان وضمان سلامتهم، وإعادة الحياة الطبيعية لشريان الاتصال الحيوي بين الجنوب الشرقي وباقي مناطق المملكة، الذي يعد شريان حياة للمنطقة بأكملها.









