برلمانيو درعة تافيلالت ينتفضون في وجه الوزراء.. لا يمكن الاهتمام بالمدن الكبرى ونسيان الجنوب الشرقي
تدخل إسماعيل العلوي، المستشار البرلماني عن الفريق الاشتراكي، خلال جلسة مجلس المستشارين، معبرًا عن استياء ساكنة جهة درعة تافيلالت من كثرة الشعارات والخطابات الرسمية، ومؤكدًا أن المواطنين لم يعودوا يقبلون بالوعود النظرية فقط، بل يريدون رؤية نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأشار العلوي إلى أن المغرب وصل في عام 2026 إلى مستوى متقدم في البنية التحتية والتنمية، حيث تتوفر المدن الكبرى مثل طنجة والرباط ومراكش والدار البيضاء على طرق ومرافق حديثة، بينما ما تزال مدن جهة درعة تافيلالت – بما فيها الرشيدية وورزازات وميدلت وتنغير وزاكورة – تعاني من انقطاع الطرقات بسبب الأمطار والثلوج، وهو ما يعكس تباينًا كبيرًا في مستوى الخدمات والتنمية بين المركز والهامش.
وأكد العلوي أن العديد من المشاريع التنموية في الجهة، من بينها بناء السدود والمرافق المائية ومشاريع البنية التحتية، ظلت حبيسة الأوراق والدراسات لفترات طويلة دون تنفيذ فعلي، ما يزيد شعور السكان بخيبة الأمل ويضاعف العزلة التنموية للمنطقة.
وأضاف أن سكان درعة تافيلالت يواجهون صعوبات يومية في حياتهم، سواء في الوصول إلى المياه الصالحة للشرب أو ربط القرى الصغيرة بالأسواق والمدن، داعيًا الحكومة إلى تحويل الخطط والبرامج المعلنة إلى منجزات حقيقية توفر الخدمات الأساسية وتدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجهة، وعدم الاكتفاء بالاستثمار والاهتمام بالمراكز الحضرية الكبرى.
وفي نفس الجلسة، طالب مولاي عبد الرحمان الدريسي، عضو فريق الحركة الشعبية بمجلس المستشارين، وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح بالإسراع إلى إيجاد حلول عملية لتقنين النقل المزدوج بالمناطق القروية والجبلية، معتبرًا أن التأخر في هذا الملف يفاقم معاناة السكان، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية والثلجية.
وأوضح الدريسي أن البنية التحتية للنقل في العديد من المناطق النائية لا تزال هشة، وأن النقل غير المهيكل يبقى الوسيلة الأساسية لربط القرى بالأسواق والمدن. مشددًا على أن المشكلة ليست في العاملين بالقطاع، بل في غياب حلول قانونية واضحة ومقاربة تراعي خصوصية المجال الجبلي، داعيًا إلى اعتماد حلول مبتكرة تشمل المناطق النائية التي تؤدي أدوارًا استراتيجية وتعيش عزلة متفاقمة.
كما شدد الدريسي على ضرورة تمكين النقل المزدوج من دعم مماثل لوسائل النقل الأخرى، وإيجاد صيغ تنظيمية تحد من المتابعات القانونية لمركبات العاملين في هذا المجال خلال الظروف المناخية الصعبة، مستشهدًا بمناطق مثل إملشيل، إيمنولاون، تلوات، وتيدلي كمثال على العزلة التي يعانيها السكان، ومؤكدًا أن رفع “الضيم القانوني” عن ساكنة العالم القروي والجبلي أصبح ضرورة ملحة لضمان العدالة المجالية.









