رغم التساقطات الأخيرة.. إرتفاع أسعار الخضر والفواكه بسوق الجملة يثير الإستياء
شهدت أسعار بعض أصناف الخضر والفواكه بسوق الجملة بالدار البيضاء ارتفاعًا ملحوظًا، رغم التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة التي عرفتها عدة مناطق بالمملكة، ما أثار استياء المواطنين وأعاد إلى الواجهة تحديات القطاع الفلاحي والتوزيع.
وأكد بعض البائعين أن هذا الارتفاع يعود أساسًا إلى صعوبات الجني ونقل المحاصيل في ظل الظروف المناخية الصعبة، حيث تسببت الأمطار والأوحال في إعاقة حركة الحصاد والتوريد إلى الأسواق، مما حد من وفرة المنتجات مقابل الطلب المتزايد. كما أدى ارتفاع كلفة اليد العاملة الفلاحية خلال هذه الفترة إلى ضغط إضافي على الأسعار.
وعزا البائعون أيضًا ارتفاع الأسعار إلى استمرار تأثيرات سنوات الجفاف السابقة، التي دفعت عدداً من الفلاحين إلى تقليص المساحات المزروعة، ما جعل السوق يعاني من محدودية العرض، بالإضافة إلى دور الوسطاء والممارسات الاحتكارية التي ساهمت في خلق ندرة مصطنعة لبعض المنتوجات.
ويأتي هذا الوضع في وقت يزداد فيه الطلب على الخضر والفواكه مع اقتراب شهر رمضان، حيث يسعى المواطنون إلى تلبية احتياجاتهم الغذائية خلال الشهر الكريم، ما يزيد من الضغط على السوق ويضاعف حدة الاستياء من ارتفاع الأسعار.
ويتوقع أن تشهد الأسعار استقرارًا تدريجيًا وانخفاضًا نسبيًا في الأسابيع المقبلة مع تحسن ظروف الجني والتوزيع، وبفضل مراقبة السوق وضبط عمليات التوريد قبل حلول رمضان، بما يساهم في تخفيف العبء على القدرة الشرائية للمستهلكين.









