قرارات “الكاف” تثير جدلًا واسعًا وتفجر موجة إستنكار في الأوساط الرياضية المغربية
أثارت العقوبات التي أعلنت عنها لجنة الانضباط بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، في ساعة متأخرة من ليلة الخميس، موجة استنكار واسعة في الأوساط الرياضية المغربية، حيث اعتبرتها فعاليات كروية وإعلامية قرارات “مرتبكة وغير منصفة”، ولا تخدم مصلحة اللعبة، بل تفتح الباب أمام تكرار نفس السلوكيات داخل المنافسات الإفريقية.
واستيقظ الجمهور المغربي، صباح الخميس، على بلاغ صادر عن “الكاف” نُشر حوالي الثالثة صباحًا بالتوقيت المغربي، وهو ما اعتبره متابعون محاولة لتمرير قرارات مثيرة للجدل في توقيت غير معتاد، خاصة في ظل الترقب الكبير الذي كان يسود الشارع الرياضي المغربي بخصوص ما ستسفر عنه مداولات اللجنة، بعد الأحداث التي عرفها نهائي كأس إفريقيا بالرباط.
وأكدت فعاليات رياضية أن المغاربة كانوا ينتظرون موقفًا حازمًا من “الكاف”، خصوصًا في ما يتعلق بتهديد المنتخب السنغالي بالانسحاب، وتوقف المباراة، وأحداث العنف التي صدرت عن جماهيره، غير أن القرارات المعلنة “ناضت عواقبها على المغرب”، حسب تعبير عدد من المتتبعين، مقابل عقوبات وُصفت بالخفيفة في حق الطرف الآخر.
وأضافت نفس الفعاليات أن هذه العقوبات، بصيغتها الحالية، تعطي إشارات سلبية لباقي المنتخبات والأندية الإفريقية، مفادها أن مثل هذه السلوكيات يمكن تكرارها دون الخوف من جزاءات رادعة، ما دام الاتحاد القاري “لا يعاقب بالشكل الكافي”، وهو ما من شأنه أن يضرب في العمق مبادئ اللعب النظيف والنزاهة.
واعتبر متابعون أن الطريقة التي دبر بها “الكاف” هذا الملف تعكس مرة أخرى تخبطًا في اتخاذ القرارات، وازدواجية في المعايير، ما سيُبقي الجدل قائمًا، ليس فقط في المغرب، بل داخل القارة الإفريقية ككل، حول مصداقية لجان الانضباط وقدرتها على حماية كرة القدم الإفريقية من الانزلاقات المتكررة.
وكان الاتحاد الإفريقي لكرة القدم قد أعلن عن عقوبات بالإيقاف والغرامات المالية في حق لاعبين ومسؤولين من المنتخبين المغربي والسنغالي، مع رفض الاحتجاج الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، على خلفية أحداث نهائي كأس إفريقيا، وهو القرار الذي فجّر موجة من ردود الفعل الغاضبة والتساؤلات حول خلفياته وتوقيته.









