Radio Player Radio Live
التفــــــاصيل

الراحل عبد الهادي بلخياط.. صوت خالد ورحلة من مجد المسرح إلى نور الدعوة

ودّع المغرب، أمس الجمعة، فناناً استثنائياً، عبد الهادي بلخياط، الذي وافته المنية عن   عمر ناهز 86 عامًا، بعد مسار طويل حافل بالعطاء الفني والروحي. بلخياط، المعروف بصوته العذب وأسلوبه الطربي المميز، كان من أبرز أعمدة الغناء المغربي الأصيل، حاملاً التراث الموسيقي المغربي بصدق وإبداع. لقد ملأ المسارح الوطنية والدولية، وحظي بحب الجماهير، فكان حضوره على المسرح بمثابة أيقونة لكل محب للفن الأصيل.

إلا أن مسار بلخياط لم يقتصر على الشهرة والتألق، فقد اتخذ في مرحلة معينة قراراً مفاجئاً بالابتعاد عن الفن، ليترك أضواء الشهرة والتصفيق الجماهيري، ويتوجه نحو الحياة الروحية والدعوة إلى الله. تأثر بلخياط بجماعة الدعوة والتبليغ، وكرّس نفسه للارتباط بالمساجد والقرى، مشاركاً في مجالس الذكر، ناشراً رسالة التوبة والعودة إلى الله، بعيداً عن صخب المسرح وبريق النجومية.

تجسد هذه الخطوة الشجاعة لدى بلخياط نموذجاً فريداً للتوازن بين الفن والدين، ورسالة بليغة لكل من اغترّ ببريق الشهرة: أن القيمة الحقيقية للإنسان لا تقاس بالتصفيق أو الجوائز، بل بما يتركه من أثر روحي وأخلاقي في حياته ومجتمعه. لقد اختار طريق السكينة الداخلية والتقوى، ليؤكد أن العز الحقيقي في سجدة خاشعة ودمعة نادمة في جوف الليل، وليس في السجادة الحمراء أو تصفيق الجماهير.

رحيل عبد الهادي بلخياط لم يُسدل الستار على فنه فحسب، بل سلط الضوء على رحلته الإيمانية ومسار توبته، ليظل اسمه محفوراً في ذاكرة المغاربة كفنان وزاهد اختار قلبه طريقاً للسكينة والتقوى. قصة حياته ورسالة اعتزاله تشكل درساً لكل الفنانين الشباب، بأن النهاية واحدة، وأن الفوز الحقيقي هو الفوز بالآخرة، وأن الفن يمكن أن يكون جسراً للتأمل الروحي وليس مجرد بريق زائل.

عبد الهادي بلخياط ترك إرثاً فنياً لا يُمحى، ومساراً روحياً يضيء الطريق لكل من يسعى للموازنة بين الإبداع الفني والصفاء الروحي، مؤكدًا أن الإنسان قادر على إعادة تشكيل حياته واختيار طريق أعلى، مهما كانت النجومية أو الشهرة التي حققها في حياته.

عـين الجـهة

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة
خدمـــــــــات
Podcast

FREQUENCE EVENT

جميع الحقوق محفوظة

2026 ©

أخبـــــار
جاري تحميل...