Radio Player Radio Live
التفــــــاصيل

المجلس الأعلى للحسابات يكشف بطء مشاريع الطاقة الشمسية وخسائر بالمليارات بالمغرب

انتقد المجلس الأعلى للحسابات بطء تقدم المغرب في تحقيق أهدافه الطموحة في مجال الطاقات المتجددة، مشيرًا إلى أن التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية لهذه المشاريع لا تزال محدودة، ومبرزًا أبرز التحديات والعقبات التي تواجه القطاع، بما في ذلك التأخر في نقل المنشآت الطاقية إلى وكالة “مازن” وضرورة تسريع الإصلاحات في قطاع الكهرباء.

وأوضح المجلس في تقريره برسم 2024-2025 أن المغرب حقق إنجازات مهمة في مشاريع الطاقة المتجددة، خاصة في مناطق ورزازات والعيون وبوجدور، حيث وفرت مشاريع الطاقة الشمسية أكثر من 8.500 فرصة عمل خلال مرحلة البناء، غير أن تأثير هذه المشاريع على المستوى الاقتصادي والاجتماعي ظل محدودًا، بينما وفرت محطات الطاقة الشمسية المركزة مثل مشروع “نور ورزازات” حوالي 400 منصب عمل قار، إلا أن العائد الاقتصادي طويل المدى ظل ضعيفًا.

وشدد التقرير على أهمية تكثيف جهود الرقابة في قطاع الكهرباء من قبل الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء لضمان شفافية التكاليف ومنع الدعم المتبادل بين الأنشطة والحفاظ على حياد شبكة النقل بما يمنع أي تمييز بين المكتب الوطني للكهرباء والمنتجين المستقلين.

وأكد المجلس أن مشاريع الطاقات المتجددة خلقت فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لكنها لم تؤثر بشكل واسع على المجتمعات المحلية، فعلى الرغم من أن بعض المشاريع وفرت أكثر من 40% من اليد العاملة محليًا إلا أن ضعف التنسيق بين الجهات المحلية والمشاريع الكبرى حد من الاستفادة الفعلية للسكان.

أما بالنسبة للاندماج الصناعي فقد بقي محدودًا، حيث اقتصر على الأعمال منخفضة القيمة المضافة مثل الهندسة المدنية والتركيب والكابلات والصلب، ولم تسهم المشاريع إلا بشكل محدود في نقل التكنولوجيا أو تطوير الخبرة الوطنية، إذ تراوح معدل الاندماج المحلي بين 34,5% و42% في مشاريع الطاقة الشمسية المركزة وبين 16% و23% في المشاريع الأخرى.

وانتقد المجلس بطء نقل منشآت الطاقة الكهرومائية من المكتب الوطني للكهرباء إلى وكالة “مازن”، رغم أن القانون ينص على النقل التدريجي للمنشآت والموارد البشرية ذات الصلة في غضون خمس سنوات أي قبل شتنبر 2021، وقد تم توقيع اتفاقية ثلاثية الأطراف في نوفمبر 2025 لتحديد كيفية تنفيذ العملية وشروط التعويض المالي.

وأوضح التقرير أن تكلفة إنتاج الطاقة المتجددة لا تزال مرتفعة، حيث بلغ متوسط تكلفة الطاقة الشمسية المركزة 1,61 درهم للكيلوواط/ساعة في 2024، ما يشكل تحديًا لتحقيق الاستدامة الاقتصادية للمشاريع. وأسفرت مشاريع ورزازات عن خسائر تقدر بـ 4,9 مليار درهم حتى نهاية 2024 نتيجة بيع الكهرباء بأسعار أقل من التكاليف التعاقدية، فيما ساهمت مشاريع الطاقة الشمسية الكهروضوئية في تقليص هذه الفجوة إلى 4,34 مليار درهم.

وأعرب المجلس عن قلقه بشأن استمرار الاعتماد على الطاقات الأحفورية في إنتاج الكهرباء، رغم الأهداف الطموحة للطاقات المتجددة، فبرنامج الطاقة الشمسية حقق 38% فقط من الهدف المحدد في 2020، بينما حقق البرنامج الريحي 72% من الهدف نفسه. كما سجلت بعض مشاريع الطاقة الكهرومائية تأخيرات في الإنجاز، ما أدى إلى نقص في تنفيذ الأهداف، وبحلول نهاية 2023 بلغت حصة الطاقات المتجددة في مزيج الكهرباء 41,5% مقارنة بالهدف المحدد 42%، إلا أن القدرة المثبتة في الطاقة الشمسية لم تتجاوز 928 ميغاواط نتيجة ضعف التنسيق بين وكالة “مازن” والمكتب الوطني للكهرباء وصعوبات تأمين الأراضي لمشاريع الرياح.

وأشار المجلس إلى أن الإطار القانوني لقطاع الطاقات المتجددة شهد تطورًا منذ صدور القانون رقم 13.09 في 2010 لكنه يواجه تأخيرات في تنفيذ بعض النصوص التطبيقية الضرورية، حيث ساهم عدم صدور المراسيم الخاصة بالولوج إلى الشبكة الكهربائية وعدم ضبط تكاليف الربط في إبطاء المشاريع، ومع ذلك سجل المغرب تقدمًا جزئيًا حيث بلغت القدرة المثبتة 28,6% من إجمالي القدرات المثبتة بنهاية 2022.

ودعا المجلس رئاسة الحكومة إلى وضع آليات لتتبع تنفيذ مخطط التجهيز الكهربائي 2025-2030 بما يضمن تحقيق الأهداف المنشودة وتحسين حكامة القطاع الطاقي، مع اعتماد استراتيجية واضحة وإطار قانوني لقطاع الغاز الطبيعي لمواكبة ارتفاع حصة الطاقات المتجددة والمساهمة في الانتقال الطاقي. كما أوصى بتسريع إصلاح قطاع الكهرباء عبر الفصل الفعلي بين الإنتاج والنقل والتوزيع وإصدار النصوص التنظيمية للقوانين المتعلقة بالطاقات المتجددة والإنتاج الذاتي مع ضبط أدوار الفاعلين، واستكمال نقل منشآت الطاقات المتجددة إلى وكالة “مازن” لتفعيل مشاريع الربط الكهربائي واستغلال المؤهلات الوطنية بأفضل شكل، والاعتماد على تكنولوجيات مناسبة وتطوير البحث لتعزيز التكلفة والكفاءة، وتقوية قدرات المقاولات الوطنية في المجالات ذات القيمة المضافة العالية وتنويع مصادر تمويل المشاريع، خاصة عبر التمويل الأخضر، لضمان الأثر الاقتصادي والاجتماعي المرجو.

عـين الجـهة

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة
خدمـــــــــات
Podcast

FREQUENCE EVENT

جميع الحقوق محفوظة

2026 ©

أخبـــــار
جاري تحميل...