إصدار قانون جديد لتعويض ضحايا حوادث السير
صدر، متم يناير الماضي، بالجريدة الرسمية (عدد 7478) القانون الجديد المتعلق بحوادث السير في المغرب، خاصة فيما يخص تعويض المصابين في حوادث تسببت فيها مركبات برية ذات محرك.
وينص القانون، الذي يعد تحديثاً للظهير الشريف رقم 1.84.177 الصادر سنة 1984، على أن أحكامه تدخل حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية، مع استثناء الأضرار الناجمة عن الحوادث الواقعة قبل هذا التاريخ.
ويهدف القانون الجديد إلى تعزيز حماية الضحايا الجسدية وتوسيع دائرة المستفيدين من التعويضات لتشمل جميع المتضررين، سواء كانوا ركاباً أو راجلين أو مستعملي الدراجات، مع تقليص حالات رفض التعويض لضمان حق الضحايا في جبر الضرر.
كما نص القانون على تبسيط المساطر الإدارية والقضائية لتسريع صرف التعويضات وتقليص النزاعات الشكلية التي كانت تؤخر حقوق المتضررين في السابق.
وأحدث القانون نقلة نوعية في تحديد مسؤولية السائق عبر التمييز بين الخطأ العادي والخطأ الجسيم، موضحاً أثر كل منهما على قيمة التعويض، وهو ما يعزز وضوح المنظومة القانونية ويحقق الإنصاف لجميع الأطراف.
وفيما يخص شركات التأمين، عزز القانون من دورها وألزمها بتغطية حالات جديدة وضمان أداء التعويضات في الوقت المحدد، بما يعزز الثقة في المنظومة التأمينية الوطنية.
كما سعى القانون إلى مواءمة التشريع مع الاجتهاد القضائي المغربي لتوحيد تطبيق القانون على الصعيد الوطني والحد من تضارب الأحكام القضائية، مع تحديد آجال واضحة لإصدار النصوص التنظيمية المكملة خلال سنة من تاريخ النشر.
ويأتي هذا القانون استجابة لمتطلبات العصر، بعدما أظهر القانون السابق قصوراً في مواكبة تطور المخاطر وتعقّد النزاعات القضائية الناتجة عن حوادث السير، مؤكداً وضع الضحية في صلب اهتمامات المشرّع المغربي.









