إستمرار غلاء اللحوم الحمراء بالمغرب رغم تحسن القطيع
رغم التحسن المسجل في أعداد رؤوس الماشية بالمغرب، والتي فاقت 32 مليون رأس، لم تعرف أسعار اللحوم الحمراء أي تراجع يُذكر، إذ ما تزال تفوق 100 درهم للكيلوغرام في مختلف الأسواق الوطنية، وذلك على الرغم من التسهيلات الجمركية والضريبية التي أقرتها الحكومة لفائدة مستوردي اللحوم، وفق معطيات صادرة عن وزارة الفلاحة والصيد البحري.
وفي هذا السياق، أوضح حسن أيت علي، رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، أن تحسن العرض الوطني من الماشية لا ينعكس بشكل فوري على أسعار اللحوم، بسبب تداعيات سنوات الجفاف المتتالية، وارتفاع كلفة الإنتاج، إلى جانب اختلالات بنيوية تطبع سلاسل التسويق والتوزيع.
وأضاف أيت علي أن استمرار هذا الارتفاع غير المبرر في الأسعار يُثقل كاهل المستهلك المغربي، خاصة الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود، داعياً إلى فتح تحقيق جدي وشفاف في آليات تحديد أسعار اللحوم الحمراء، مع الوقوف على هوامش الربح الحقيقية عبر مختلف المتدخلين في السلسلة.
كما شدد المرصد على ضرورة تعزيز المراقبة بالأسواق الأسبوعية والمجازر ونقط البيع، ومكافحة كل أشكال الاحتكار والمضاربة، مطالباً في الآن ذاته بتوفير معطيات رسمية دقيقة ودورية حول تطور القطيع الوطني، وكلفة الإنتاج، وحجم الدعم العمومي الموجه للقطاع، ضماناً لحق المستهلك في المعلومة.
وأكد المتحدث أن حماية القدرة الشرائية للمواطنين تُعد التزاماً دستورياً وأخلاقياً، يستوجب تدخلات استعجالية لإعادة التوازن إلى السوق وضمان عدالة الأسعار، وصون كرامة المستهلك المغربي، مسجلاً غياب الشفافية في عرض وتسويق اللحوم، خاصة في ما يتعلق بالتمييز بين اللحوم المحلية والمستوردة، في خرق واضح لمقتضيات القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك.









