المغرب يواجه تهديد الجراد الصحراوي مع تمدده نحو الجنوب
حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، في أحدث تقاريرها الصادرة يوم الخميس 5 فبراير 2026، من استمرار وتطور تهديد الجراد الصحراوي للمملكة المغربية، مؤكدة وصول مجموعات بالغة من هذه الآفة إلى منطقة طنطان، بالتزامن مع رصد نشاط تكاثر متزايد في مناطق الصحراء المغربية.
وأشار التقرير إلى انقسام خريطة انتشار الجراد في المنطقة إلى جبهتين رئيسيتين؛ الأولى تمتد بين شمال السنغال وجنوب موريتانيا، حيث سُجل انخفاض نسبي في مجموعات الجراد غير الناضج والأسراب الصغيرة، رغم استمرار وجود بعض المجموعات البالغة غير الناضجة.
أما الجبهة الثانية، والأكثر إثارة للقلق بالنسبة للمغرب، فتتعلق بالصحراء المغربية، التي شهدت خلال الأيام الأخيرة من يناير بداية فعلية لتكاثر المجموعات البالغة الناضجة، مما ينذر بتطور الوضع الوبائي للآفة خلال الأسابيع المقبلة.
ورسم التقرير سيناريو محتمل، حيث توقعت المنظمة استمرار موجات الهجرة لأسراب صغيرة ومجموعات بالغة قادمة من الأراضي الموريتانية نحو شمال المغرب، مع احتمال تمدد بعض هذه الأسراب لتصل إلى الحدود الجزائرية، واستئناف عمليات التكاثر في الصحراء المغربية خلال شهر فبراير الجاري، ما يستدعي رفع درجة اليقظة.
وفيما يخص جهود المكافحة، أبرز التقرير تراجع وتيرة المعالجة الكيميائية للأراضي المصابة، حيث بلغت المساحة المعالجة خلال يناير 45,943 هكتاراً، مقارنة بشهر دجنبر الذي شهد معالجة نحو 82,389 هكتاراً، ما يطرح تساؤلات حول الحاجة لتكثيف التدخلات لاحتواء التكاثر الجديد.
وعلى الصعيد الإقليمي، سجلت الجبهة الشرقية والوسطى هدوءاً نسبياً مقارنة بالمغرب العربي، مع تواجد أفراد متفرقين من الجراد في السودان، وجراد متفرق في اليمن ومصر والسعودية دون نشاط ملحوظ للأسراب، بينما توقعت الفاو استمرار التكاثر على طول الساحل الشرقي للبحر الأحمر، مع قرب انتهاء موسم التكاثر الشتوي الصغير في مصر واليمن.
ويأتي هذا التحذير الأممي ليضع السلطات المغربية والمختصين في الأمن الغذائي أمام مسؤولية تكثيف المراقبة والتدخل السريع للحد من تأثير الجراد الصحراوي على الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية، في إطار الجهود الدولية والإقليمية.









