أخنوش.. الدولة تتكفل بمصاريف اشتراكات 11 مليون مستفيد من التغطية الصحية
أبرز رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن ورش تعميم التغطية الصحية مكّن من إرساء منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية ومعالجة عدد من الاختلالات التي كانت تحدّ من نجاعتها، مؤكداً أن الحكومة نجحت في ضمان استفادة الفئات غير القادرة على أداء الاشتراكات من التغطية الصحية عبر نظام “AMO تضامن”.
وأوضح أخنوش، في كلمة تلاها الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، اليوم الاثنين، أن هذه التدابير مكّنت أزيد من 11 مليون مواطن من الاستفادة من التغطية الصحية، على أساس أن الدولة تتحمّل واجبات اشتراكهم الشهرية، بكلفة سنوية تناهز 9.5 مليارات درهم. وأضاف أن المستفيدين بات بإمكانهم الولوج إلى سلة العلاجات نفسها التي يوفرها التأمين الإجباري عن المرض في القطاعين العام والخاص، مع الاستفادة من مجانية التطبيب والاستشفاء بالمؤسسات العمومية.
وخلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى البرلماني الدولي العاشر للعدالة الاجتماعية، أشار رئيس الحكومة إلى أن المستشفيات العمومية عالجت إلى حدود يناير الماضي ما يقارب 16 مليون ملف تعويض عن المصاريف، معتبراً أن ذلك يعكس تحسّن ولوج المواطنين إلى الرعاية الصحية وثقتهم في النظام الصحي الجديد.
وفي سياق تعزيز حكامة المنظومة، أعلن أخنوش إلغاء الديون المستحقة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المرتبطة بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، إلى جانب الإعفاء الكلي للعمال غير الأجراء من الغرامات ومصاريف التحصيل إلى غاية 30 يونيو 2023. ونتيجة لهذه الإجراءات، بلغ عدد المسجلين في نظام التأمين الإجباري عن المرض للعمال غير الأجراء أكثر من 1.7 مليون شخص إلى متم دجنبر 2025، فيما ارتفع إجمالي المستفيدين، بمن فيهم ذوو الحقوق، إلى 3.9 ملايين فرد.
كما كشف أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عالج 4.4 ملايين ملف بمعدل يومي يناهز 6 آلاف ملف، مبرزاً إقرار نظام “AMO الشامل” كإطار اختياري لفائدة الأشخاص القادرين على أداء الاشتراكات دون مزاولة نشاط مهني، حيث بلغ عدد المسجلين فيه 418 ألف شخص منذ إطلاقه.
وفي ما يخص مواكبة تنزيل هذا الورش، أشار رئيس الحكومة إلى إحداث لجنتين وزارية وتقنية لمتابعة التنفيذ، مع عقد اجتماعات دورية لتقييم التقدم، إلى جانب إعادة هيكلة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وإحداث مديرية جديدة للشؤون الصحية، وتعزيز موارده البشرية بأكثر من 1500 منصب جديد، فضلاً عن توسيع شبكة الوكالات ومراكز القرب.
وأكد أخنوش أن نجاح تعميم الحماية الاجتماعية يظل مرتبطاً بتأهيل المنظومة الصحية، مشيراً إلى أن الحكومة اشتغلت وفق رؤية ترتكز على تحسين الحكامة، وتثمين الموارد البشرية، وتأهيل البنيات التحتية مع تعزيز البعد الجهوي، ورقمنة القطاع. وفي هذا الإطار، تم إنجاز 29 مشروعاً استشفائياً خلال الفترة 2022-2025، ما مكّن من إضافة 3168 سريراً، مع برمجة استكمال 20 مستشفى جديداً خلال سنة 2026 بطاقة إضافية تفوق 3000 سرير.
وختم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن الحكومة نجحت أيضاً في تنزيل نظام الدعم الاجتماعي المباشر، الذي أصبح مشروعاً مجتمعياً متكاملاً يهدف إلى تحسين شروط عيش الفئات الهشة، مبرزاً التزام السلطة التنفيذية بوضع الإنسان في صلب السياسات العمومية.









