الأرصاد الجوية: شتاء المغرب الحالي الأغزر منذ ثلاث عقود
شتاء المغرب 2026: ثالث أغزر موسم مطري منذ 30 عاماً
شهدت المملكة المغربية خلال فصل الشتاء الحالي طفرة مناخية استثنائية، حيث أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية أن موسم شتاء 2026 سجل أرقاماً قياسية، ليصنف ثالث أغزر موسم مطري عرفته البلاد منذ عام 1996.
هذا التحول المناخي أعاد الأمل في تجاوز سنوات الجفاف التي خيمت على المنطقة مؤخراً.
أرقام تاريخية تعيد الذاكرة لعام 1996
بحسب البيانات الرسمية، فإن كمية التساقطات المسجلة تجاوزت المعدلات المعتادة بنسب متفاوتة بين الأقاليم.
ويأتي هذا الموسم في المرتبة الثالثة تاريخياً بعد موسمي 1996 و2010، مما يعكس قوة المنخفضات الجوية التي تمركزت فوق المغرب هذا العام.
انتعاش مخزون السدود وتفاؤل في القطاع الزراعي
لم تكن هذه الأمطار مجرد أرقام في تقارير الأرصاد، بل انعكست بشكل مباشر على الواقع المائي والميداني:
نسبة ملء السدود: سجلت السدود الكبرى (مثل سد الوحدة وسد المسيرة) ارتفاعاً ملحوظاً في مخزونها المائي.
المناطق الزراعية: استفادت مناطق الغرب، اللوكوس، والسايس من توزيع مطري منتظم، مما يبشر بموسم فلاحي واعد.
المياه الجوفية: ساهمت الغزارة في تغذية الفرشة المائية التي عانت من الاستنزاف لسنوات.
لماذا تميز شتاء 2026 بهذه القوة؟
يرجع خبراء المناخ هذه الوفرة المطرية إلى تمركز سلسلة من الكتل الهوائية الباردة والمنخفضات الأطلسية العميقة، التي وجدت طريقها نحو المغرب بشكل مستمر، مما أدى إلى تساقطات ثلجية كثيفة في المرتفعات وأمطار غزيرة في السهول.









