المغرب يحل ضيف شرف على معرض الكتاب الدولي بالمكسيك
يستعد المغرب لترسيخ حضوره الثقافي في أمريكا اللاتينية، من خلال مشاركته المتميزة كـ “ضيف شرف” في الدورة الحالية للمعرض الدولي للكتاب بولاية تاباسكو بالمكسيك. وتأتي هذه المشاركة في إطار تعزيز الدبلوماسية الثقافية للمملكة وتقريب القارئ المكسيكي من غنى الأدب والموروث المغربي العريق.
جسور ثقافية بين المغرب والمكسيك
تعد هذه المشاركة فرصة استثنائية لتعزيز الحوار الثقافي وتوطيد جسور التواصل بين الحضارتين المغربية والمكسيكية. فمن خلال جناح خاص صُمم ليعكس الأصالة المغربية، يُقدم المغرب باقة متنوعة من الإصدارات التي تغطي مجالات الأدب، التاريخ، العلوم الاجتماعية، والفنون، مما يتيح للزوار المكسيكيين اكتشاف التعددية الثقافية التي تزخر بها المملكة.
إشعاع الثقافة المغربية في أمريكا اللاتينية
في تصريح له على هامش التظاهرة، أكد المسؤولون عن الجناح المغربي أن اختيار المغرب كضيف شرف لهذا المعرض الدولي يعكس التقدير المكسيكي للدور الفكري والأدبي الذي تلعبه المملكة في القارة الإفريقية والعالم العربي. وتعد تظاهرة تاباسكو محطة محورية في برنامج الإشعاع الثقافي المغربي في أمريكا اللاتينية، الذي يسعى إلى:
تثمين الموروث الأدبي: عبر تقديم مؤلفات مغربية مترجمة إلى اللغة الإسبانية.
تعميق البحث الأكاديمي: من خلال ندوات تجمع كتاباً ومفكرين من البلدين.
تقريب الثقافات: إبراز نقاط الالتقاء بين التراث الأندلسي-المغربي والواقع الثقافي في أمريكا اللاتينية.
ندوات فكرية ولقاءات أدبية
لا يقتصر الحضور المغربي على العرض الكتب فحسب، بل يمتد ليشمل برنامجاً غنياً بالندوات الفكرية واللقاءات الأدبية، حيث سيشارك نخبة من الأدباء والمثقفين المغاربة في نقاشات مفتوحة مع نظرائهم المكسيكيين، تتناول قضايا الأدب المعاصر، والتحديات التي تواجه الكتاب في ظل العولمة، إضافة إلى استعراض تاريخ العلاقات المغربية-المكسيكية.
تعزيز العلاقات الثنائية
تؤكد هذه التظاهرة الكبرى أن الثقافة تظل أسرع طريق لتقريب الشعوب. فبالإضافة إلى الأهداف الأدبية، تساهم هذه المشاركة في دعم العلاقات الثنائية بين الرباط ومكسيكو سيتي، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون الأكاديمي والتبادل الطلابي والترجمة بين اللغتين العربية والإسبانية.









