التفاصيــــــل ///

لماذا يواصل المغاربة شراء ملابس العيد للأطفال رغم الغلاء؟

مع اقتراب عيد الفطر، يتكرر سلوك اجتماعي يتمثل في إقبال الأسر المغربية على اقتناء ملابس جديدة للأطفال، حتى في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية لدى فئات واسعة. ويُلاحظ أن هذا السلوك يستمر بشكل منتظم كل سنة، ما يجعله موضوعًا قابلًا للقراءة من زوايا اجتماعية واقتصادية.
من الناحية الاجتماعية، يرتبط هذا الإقبال بطبيعة العادات المرتبطة بالمناسبة، حيث يُعد ارتداء ملابس جديدة للأطفال جزءًا من ممارسات متداولة داخل المجتمع، ويتم تناقلها بين الأجيال. كما تساهم البيئة المحيطة، سواء داخل الأسرة أو في الفضاءات العامة، في ترسيخ هذا السلوك من خلال المقارنة الاجتماعية بين الأطفال.
اقتصاديًا، يشكل موسم العيد فترة نشاط ملحوظة في الأسواق، حيث ترتفع وتيرة استهلاك الملابس، خاصة تلك الموجهة للأطفال. ويستفيد الفاعلون في قطاع التجارة من هذا الطلب الموسمي عبر تقديم عروض متنوعة، تشمل منتجات متفاوتة الجودة والأسعار، ما يسمح للأسر باختيار ما يتناسب مع ميزانياتها.
في المقابل، تتعامل الأسر مع هذا الإنفاق بطرق مختلفة حسب وضعها المادي. فبينما تلجأ بعض الأسر إلى تقليص نفقات أخرى لتوفير ميزانية لملابس العيد، تفضل أخرى التوجه نحو خيارات أقل كلفة، مثل الأسواق الشعبية أو التخفيضات الموسمية.
كما يمكن تفسير هذا السلوك ضمن إطار أوسع يتعلق بأنماط الاستهلاك المرتبطة بالمناسبات، حيث يميل الأفراد إلى تخصيص نفقات إضافية خلال فترات محددة من السنة، بغض النظر عن الظروف الاقتصادية العامة. ويُسجل هذا النمط في عدة مجتمعات، مع اختلاف في التفاصيل حسب السياق الثقافي.
بذلك، يظهر أن استمرار شراء ملابس العيد للأطفال في المغرب لا يرتبط فقط بالوضعية الاقتصادية، بل يتداخل فيه عامل العادة الاجتماعية مع دينامية السوق وأنماط الاستهلاك الموسمي، ما يجعله سلوكًا مستقرًا نسبيًا رغم التغيرات الاقتصادية.

عين الجهة ///

الرشيدية

ورزازات

تنغير

زاكورة

ميدلت

صوت و صورة ///
خدمات ///
برامجنا ///
Footer Design Pro - Final
أخبـــــار
جاري تحميل...