نظام معلوماتي موحّد وتتبع شهري.. أخنوش يفرض إجراءات صارمة لترشيد نفقات الموظفين
وجّه رئيس الحكومة عزيز أخنوش منشوراً جديداً إلى مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية، يدعو فيه إلى اعتماد آليات أكثر صرامة في تدبير نفقات الموظفين، بهدف تعزيز التحكم في وتيرتها وضمان توازن المالية العمومية.
ويأتي هذا التوجيه في ظل الارتفاع المتواصل لكتلة الأجور خلال السنوات الأخيرة، باعتبارها من أهم مكونات النفقات العمومية، ما يفرض، بحسب المنشور، إيجاد توازن بين تلبية حاجيات الإدارة من الموارد البشرية وتحسين جودة الخدمات، وبين توفير هوامش مالية أكبر موجهة للاستثمار.
مقاربة استباقية وبرمجة لثلاث سنوات
يرتكز المنشور على اعتماد برمجة ميزانياتية تمتد لثلاث سنوات، في انسجام مع مقتضيات القانون التنظيمي لقانون المالية، حيث طُلب من مختلف القطاعات إعداد توقعات دقيقة لنفقات الموظفين، مبنية على رؤية استباقية تشمل التوظيفات والترقيات وتسوية الوضعيات الإدارية ومراجعات الأجور، إلى جانب عمليات الإدماج أو الحذف من أسلاك الوظيفة.
كما شدد على ضرورة تحديد هذه العمليات وفق حاجيات فعلية ومبررة، مع وضع جداول زمنية واضحة وعدد المستفيدين من كل إجراء.
منهجية دقيقة لاحتساب النفقات
اعتمد المنشور مقاربة تفصيلية لاحتساب نفقات الموظفين، ترتكز على عنصرين أساسيين: النفقات القارة المتوقعة مع بداية السنة، والأثر المالي للعمليات الإدارية المبرمجة. ويتم لاحقاً احتساب نفقات السنوات الموالية وفق منهجية تراكمية، تسمح برؤية أوضح لتطور كتلة الأجور على المدى المتوسط.
ويهدف هذا الأسلوب إلى تحسين دقة التوقعات وضبط النفقات بشكل أكثر فعالية، من خلال رؤية متعددة السنوات.
نظام معلوماتي وتتبع شهري
ومن أبرز مستجدات المنشور، إلزام الإدارات بإدراج جميع المعطيات المرتبطة بنفقات الموظفين ضمن نظام معلوماتي موحد، مع تحيينها بشكل شهري ابتداء من نهاية شهر مارس.
كما يتعين على المسؤولين موافاة وزارة الاقتصاد والمالية بتقارير شهرية مفصلة قبل العاشر من كل شهر، تتضمن النفقات المنجزة، وكلفة العمليات، والتوقعات لباقي السنة، إضافة إلى توزيعها حسب البرامج والجهات.
ودعا رئيس الحكومة إلى احترام آجال تنفيذ العمليات المبرمجة، خاصة التوظيف والترقيات، وضمان انتظام عمل اللجان الإدارية، مع تعزيز التنسيق مع الخزينة العامة ومديرية الميزانية لضمان فعالية هذا النظام.
إصلاح لتعزيز الشفافية والنجاعة
ومن المرتقب الشروع في تفعيل هذه الإجراءات ابتداء من إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، في إطار برمجة تمتد إلى غاية 2029.
وأكد عزيز أخنوش أن هذا التوجه يعكس إرادة حكومية لإرساء حكامة مالية أكثر دقة وشفافية، قائمة على الرقمنة والتخطيط الاستباقي، بما يساهم في تحسين نجاعة الإنفاق العمومي وضمان استدامة التوازنات المالية.









