بورصة المغرب 2025: نمو قياسي وهيمنة للمستثمرين المحليين.
حافظت بورصة الدار البيضاء على دينامية سنوية قوية خلال سنة 2025، حيث سجلت مؤشراتها الرئيسية نمواً لافتاً تجاوز المستويات المحققة في العام السابق. وبلغت نسبة نمو مؤشر “مازي” 27,6%، بينما حقق مؤشر “مازي 20” زيادة بنسبة 24,5%، وهي أرقام تعكس صمود السوق المالية الوطنية أمام التراجعات الفصلية الطفيفة التي سجلت مع نهاية السنة، والتي لم تتجاوز 0,9% للمؤشر الرئيسي و4% للمؤشر العشرين.
وكشف تقرير الهيئة المغربية لسوق الرساميل أن الربع الأخير من سنة 2025 تميز بهيمنة واضحة للمستثمرين المحليين، حيث استأثر الأشخاص المعنويون المغاربة وهيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة (OPCVM) بحصة الأسد، مشكلين معاً 66,6% من إجمالي حجم التداولات في السوق المركزي. وتوزعت هذه الحركية بين الشركات المغربية بنسبة 38% والصناديق الاستثمارية بنسبة 28,6%، فيما ساهم الأشخاص الذاتيون المغاربة بنحو 21,2%، مقابل حصص محدودة للأجانب والمستثمرين عبر الشبكات البنكية.
وعلى مستوى حجم المعاملات، سجلت السوق بمكونيها المركزي والكتل تداولات إجمالية بقيمة 38,5 مليار درهم، ورغم الانخفاض الطفيف بنسبة 3,9% مقارنة بنفس الفترة من عام 2024، إلا أن السوق المركزي ظل المحرك الأساسي بنسبة 81% من إجمالي العمليات. وقد شهد هذا الأخير قفزة نوعية في حجم تداولاته لتصل إلى 31 مليار درهم، بزيادة قدرها 53,4% على أساس سنوي، مما يبرز حركية السيولة داخل قاعة التداول الرئيسية.
وفيما يخص سلوك المستثمرين، برز الأشخاص المعنويون المغاربة كقوة شرائية ضاربة بمقتنيات بلغت 12,2 مليار درهم، بزيادة 56% مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، شهد نشاط المستثمرين الأجانب طفرة في أحجام البيع والشراء التي تضاعفت مقارنة بنهاية 2024، بينما سجل الأشخاص الذاتيون المغاربة مبيعات بقيمة 6,7 مليار درهم ومشتريات ناهزت 6,4 مليار درهم، في إشارة إلى حركية مكثفة لإعادة ترتيب المحافظ المالية مع مطلع العام الجديد.









